النفط يتراجع 3% مع هدوء التوترات وترقب المفاوضات الأمريكية الإيرانية
سجلت أسعار النفط تراجعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل هدوء نسبي للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب انعقاد الجولة الثانية من المباحثات الأمريكية الإيرانية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة النفط في الأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع نتيجة انخفاض المخاوف المرتبطة بالإمدادات، إذ إن أي تهدئة في الأوضاع الجيوسياسية تؤدي عادة إلى تقليص علاوة المخاطر على النفط، ما يضغط على الأسعار نحو الهبوط.
وفي التعاملات، تراجعت عقود النفط الأمريكي بنحو 3% لتسجل 94 دولارًا للبرميل، فيما هبطت عقود خام برنت بنسبة 6.5% لتتداول قرب 99 دولارًا للبرميل، في ظل ضغوط بيعية واضحة على سوق النفط.
ويعكس هذا الأداء إعادة تقييم من جانب المستثمرين لمستقبل الإمدادات، مع تزايد التوقعات بتحسن الأوضاع السياسية، وهو ما يقلل من مستويات الدعم التي كانت تحافظ على ارتفاعات النفط خلال الفترة الماضية.
ويظل ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات النفط، حيث تشير تطورات دبلوماسية إلى وجود تقدم نسبي قد يساهم في تهدئة التوترات، بما يضغط على أسعار النفط عالميًا.
كما أفادت تقارير بطرح مقترح أمريكي جديد عبر باكستان لإعادة إطلاق المفاوضات، في حين أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران، في خطوة تعزز احتمالات التوصل إلى تفاهمات تنعكس على سوق النفط.
وفي سياق متصل، زاد الضغط على أسعار النفط بعد إعلان البيت الأبيض تمديد تعليق العمل بقانون "جونز" البحري لمدة 90 يومًا، بهدف تسهيل نقل الطاقة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يعزز مرونة الإمدادات ويحد من الضغوط على السوق.
كما شملت التراجعات أسواق الطاقة الأخرى، حيث انخفضت أسعار البنزين وزيت التدفئة والغاز الطبيعي، في إشارة إلى اتجاه هبوطي عام يسيطر على قطاع الطاقة بالتزامن مع تراجع النفط.
ويعكس المشهد الحالي حالة توازن بين التطورات الجيوسياسية والقرارات الاقتصادية، إذ أدى هدوء التوترات إلى تقليص علاوة المخاطر، بينما ساهمت السياسات الأمريكية في زيادة الضغوط على أسعار النفط.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض