تحويل العداد الكودي إلى قانوني.. متى يتم رفض الطلب نهائيًا؟

شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل بين المواطنين، بعد تزايد الشكاوى المتعلقة بارتفاع استهلاك الكهرباء لأصحاب العدادات الكودية، خاصة في المناطق العشوائية والمباني المخالفة، ما دفع عددًا من الأسر إلى محاولة توفيق أوضاعها عبر إجراءات التصالح في مخالفات البناء، بالتزامن مع تشديد حكومي على ضوابط قبول الطلبات.

وفي المقابل، تتزايد المتابعة الرسمية لملف المخالفات داخل الدولة، في إطار ضبط منظومة البناء وتنظيم استهلاك الكهرباء في المناطق غير الرسمية، بما يضمن تطبيق القوانين بشكل أكثر إحكامًا.

أزمة العدادات الكودية وأسعار الكهرباء

بدأت الأزمة مع تطبيق وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، اعتبارًا من أبريل الماضي، نظام تسعير موحد لشرائح الاستهلاك عبر العدادات الكودية، بسعر 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، مع إلغاء نظام الشرائح المتدرجة السابق، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في فواتير الاستهلاك، خاصة بين محدودي ومتوسطي الدخل، الذين فوجئوا بزيادة قيمة الشحن المسبق للعدادات.

ضوابط جديدة لملفات التصالح في مخالفات البناء

وفي سياق متصل، شددت وزارة التنمية المحلية إجراءاتها الخاصة بملفات التصالح في مخالفات البناء، من خلال وضع ضوابط أكثر صرامة، بالتنسيق مع منظومة المتغيرات المكانية وإدارة المساحة، لضمان مطابقة الطلبات للواقع الفعلي على الأرض وحماية هيبة القانون.

حالات رفض طلبات التصالح في البناء

حددت الجهات المعنية عددًا من الحالات التي تؤدي إلى رفض طلب التصالح بشكل نهائي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفات، وجاءت أبرزها كالتالي:

  • مخالفة المواعيد القانونية: مثل فوات مواعيد التظلم أو تأييد لجنة التظلمات لقرار الرفض السابق.
  • التقاعس المالي: عدم سداد كامل قيمة التصالح خلال 60 يومًا من الموافقة، أو التخلف عن سداد قسطين متتاليين.
  • التلاعب في العقار: إجراء أي تعديلات على العقار بعد تقديم الطلب.
  • عدم صحة البيانات: تقديم مستندات أو معلومات غير صحيحة أو غير مطابقة للحقيقة.
  • رفض اللجنة الفنية: صدور قرار بعدم استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.

وأكدت الجهات المختصة أنه في حال صدور قرار نهائي برفض الطلب، يتم إخطار المواطن رسميًا بخطاب مسجل بعلم الوصول، على أن تبدأ بعدها الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة، بما في ذلك إزالة المخالفات أو تصحيح أوضاع البناء وفقًا للقانون.