مجلس الشيوخ يتحرك لتشديد عقوبات المراهنات الرياضية.. حماية للشباب من «خطر متصاعد»

 

حذر الدكتور محمد عسكر، من تصاعد ظاهرة المراهنات الإلكترونية وتحولها من سلوك فردي محدود إلى نشاط جماعي منظم، مؤكدًا أن بعض الحالات شهدت اتفاقات جماعية داخل فرق رياضية للتلاعب بنتائج المباريات بهدف تقاسم أرباح المراهنات.

وأضاف محمد عسكر، خلال مداخلة هاتفية مع أحمد دياب في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن المراهنات لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت جزءًا من منظومة رقمية متكاملة تستغل التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف الذكية وخدمات الإنترنت.

وأوضح عسكر، أن المنصات الإلكترونية الخاصة بالمراهنات تعمل باحترافية عالية، وتعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات لتحليل سلوك المستخدمين واستهدافهم بطرق مدروسة، بما يدفعهم للاستمرار في هذا النشاط، مشيرًا إلى أن هذه الآليات تشبه إلى حد كبير طرق عمل تطبيقات التواصل الاجتماعي، لكنها ترتبط بشكل مباشر بالأموال، ما يزيد من خطورتها الاقتصادية والنفسية.

وأشار إلى أن سهولة عمليات الدفع الإلكتروني وانتشار المحافظ الرقمية ساهمت في توسع هذه الظاهرة، لافتًا إلى ظهور وسطاء أو ما يُعرف بـ«البروكرز» داخل هذا المجال، إلى جانب احتمالات التلاعب بنتائج المباريات، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لنزاهة الرياضة.

وأكد أن دخول أموال غير منظمة إلى سوق الرياضة يخلق دوافع خطيرة لدى بعض اللاعبين أو الحكام أو الوسطاء للتأثير على نتائج المباريات، ما يحول القضية من مجرد ظاهرة رياضية إلى جزء من منظومة جرائم منظمة عابرة للحدود.

وشدد على أن القوانين الحالية غالبًا ما تكون تقليدية ولا تواكب التطور التكنولوجي السريع، ما يستدعي تحديثها بشكل مستمر، مع ضرورة وضع تشريعات مرنة تجرم المنصات الرقمية غير القانونية، وتنظم الإعلانات المرتبطة بالمراهنات، خاصة تلك التي تستهدف فئة الشباب.