وزير الري: مصر من أكثر بلاد العالم جفافًا

شارك الدكتور  محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري في الجلسة الافتتاحية لملتقى «حوار المناخ» الإفتراضي والمنعقد تحت عنوان «سُبل تأقلم قطاع المياه مع التغيرات المناخية»، والذي ينظمه «ائتلاف العمل من أجل التكيف»، وبمشاركة عدد من وزراء المياه وممثلي المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص بالعديد من الدول.

وقد تم تأسيس هذا الائتلاف في شهر يناير 2021 برئاسة مشتركة من مصر وبريطانيا وبنجلاديش وملاوي وهولندا، بهدف تعزيز التأقلم مع التغيرات المناخية، وذلك بناءاً على مخرجات قمة الأمم المتحدة للمناخ لعام 2019.

وأشار الدكتور عبدالعاطي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لحجم التحديات التي تواجه قطاع المياه سواء على المستوى المحلي أو العالمي وعلى رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخية، موضحًا أن مصر من أكثر بلاد العالم جفافًا، حيث تبلغ الفجوة المائية نقص 90% من الموارد المتجددة، يتم التغلب عليها من خلال استيراد 54% من المياه الافتراضيه وإعادة استخدام 42% من المياه المتجددة، كما تواجه مصر تحديات كبرى في مجال المياه، حيث أن 97% من موارد المياه المتجددة تأتي من خارج الحدود، بالإضافة للإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص سد النهضة والتي تزيد من حجم التحديات التي تواجهها مصر في مجال المياه.

وأوضح الدكتور عبدالعاطي أن التغيرات المناخية تؤثر سلباً على قطاع المياه نتيجة للتقلبات المناخية الحادة، وما ينتج عنها من تقليل القدرة على التنبؤ بكميات المياه والتأثير سلباً على جودة المياه، وما ينتج عن ذلك من تهديدات للتنمية المستدامة وتهديد لحق الإنسان فى الحصول على المياه.

وأشار إلى أن مصر تُعد من أكثر دول العالم تأثراً بالتغيرات المناخية، نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر والتأثير غير المتوقع للتغيرات المناخية على منابع نهر النيل والعديد من الظواهر المناخية المتطرفة  مثل موجات الحرارة والبرودة والسيول  ، وهو ما يمس العديد من الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والبيئية بالإضافة للتأثير على مجالات الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائى والطاقة والصحة والمناطق الساحلية والبحيرات الشمالية ، بالإضافة للمخاطر التى تواجهها نسبة ١٢ – ١٥ % من أراضى الدلتا الأكثر خصوبة نتيجة الإرتفاع المتوقع لمنسوب سطح البحر ، وتداخل المياه المالحة والذى يؤثر على جودة المياه الجوفية.

وأوضح وزير الري أنه وفي إطار مجهودات الوزارة للتكيف مع التغيرات المناخية .. فقد تم إطلاق مشروع “تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالى ودلتا النيل” ، بهدف إنشاء أنظمة حماية بطول ٦٩ كم بخمسة مواقع من الأراضى المنخفضة فى سواحل دلتا نهر النيل ، واقامة محطات إنذار مبكر على أعماق مختلفة داخل البحر المتوسط للحصول على البيانات المتعلقة بموجات العواصف والأمواج والظواهر الطبيعية المفاجئة.

ولفت الدكتور عبدالعاطي إلى الخطة القومية للموارد المائية حتى عام 2037 والتي تعتمد على أربعة محاور تتضمن ترشيد استخدام المياه وتحسين نوعية المياه وتوفير مصادر مائية إضافية وتهيئة المناخ للإدارة المثلى للمياه، ويندرج تحت هذه المحاور العديد من المشروعات التى تستهدف زيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل من التحديات المائية مثل المشروع القومي لتأهيل الترع والذى يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه وتوصيل المياه لنهايات الترع المتعبة.

وأضاف: كما أن المشروع القومي للتحول من الري بالغمر لنظم الري الحديث، يهدف لترشيد استخدامات المياه، ومشروعات الحماية من اخطار السيول حيث تم تنفيذ أكثر من ١٠٠٠ منشأ للحماية خلال السنوات الماضية، والتوسع فى الإعتماد على تحلية مياه البحر بالمناطق الساحلية لتقليل الإعتماد على المياه النيلية.

وتابع أنه تم تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى في مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى مثل مشروع الاستفادة من مياه مصرف بحر البقر بشرق الدلتا والاستفادة من مياه مصارف غرب الدلتا ومشروع مصرف المحسمة بالإضافة لإنشاء أكثر من ١٠٠ محطة خلط وسيط، كما تواصل أجهزة الوزارة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإزالة التعديات على نهر النيل والترع والمصارف بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة ، ومنع زراعات الأرز المخالفة بإعتباره من المحاصيل الشرهة لإستهلاك المياه، بالإضافة للعمل على زيادة الوعى المجتمعى بقضايا المياه والتغيرات المناخية.

وزير الري: مصر بين الدول الأكثر معاناة من الشح المائي في العالم

وزير الري يستعرض موقف دراسات تقييم تأهيل الترع

زر الذهاب إلى الأعلى