وكيل إفريقية النواب يطالب بخريطة للأراضي الصناعية تربط الاستثمار بالإنتاج والتصدير

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن المرحلة المقبلة تفرض التعامل مع ملف الأراضي الصناعية باعتباره أحد المفاتيح الرئيسية للتحول.

إفريقية النواب

وأوضح أن الهدف هو الانتقال من اقتصاد يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد إلى اقتصاد أكثر إنتاجاً وتصنيعاً وقدرة على المنافسة والتصدير مؤكدا أن توفير الأرض للمستثمر لا ينبغي أن يكون نهاية الإجراءات، وإنما نقطة انطلاق حقيقية نحو إقامة مشروع صناعي منتج في أسرع وقت.

وقال: دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يكون محوراً أساسياً في منظومة إتاحة الأراضي الصناعية، مشيرا إلى أنها من أهم القطاعات القادرة على توفير فرص العمل وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.

وأكد أهمية ربط المشروعات الصغيرة بسلاسل الإنتاج والتوريد للصناعات الكبرى، مطالبا بالانتقال من مفهوم 'تخصيص الأرض' إلى مفهوم 'تسليم مشروع قابل للتشغيل والإنتاج'.

واقترح تطبيق نظام 'الأرض مقابل الإنتاج' من خلال منح المستثمرين الجادين تيسيرات حقيقية في الحصول على الأراضي، موضحا أن ذلك يتم مع ربط الاستفادة الكاملة بالتزام المشروع بمستهدفات محددة للإنتاج والتشغيل والتصدير.

وأكد أن ذلك يضمن توجيه الأراضي إلى مشروعات صناعية حقيقية وليس مجرد حيازات غير مستغلة.

كما اقترح إنشاء 'بنك الأراضي الصناعية الذكية' كمنصة رقمية موحدة تعرض الأراضي المتاحة، مشيرا إلى أن المنصة يجب أن تحدد الأنشطة الصناعية المناسبة لكل منطقة.

وأكد ضرورة توفير بيانات متكاملة حول المرافق والطاقة وشبكات الطرق والعمالة والصناعات المغذية والأسواق المستهدفة، موضحا أن ذلك يمنح المستثمر صورة واضحة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

وطالب أيضاً بإنشاء مجمعات متخصصة للصناعات المغذية بجوار المشروعات الصناعية الكبرى، مشددا على ضرورة منح المشروعات الصغيرة والمتوسطة أولوية داخل هذه المجمعات.

وأكد أن ذلك يسهم في خفض تكاليف النقل وزيادة المكون المحلي وتقوية سلاسل الإمداد، مشيرا إلى أهمية تحقيق التكامل بين الشركات الكبرى والصغيرة.

واقترح النائب، تعميم نموذج 'المصنع المتكامل' للمشروعات ذات الأولوية، موضحا أن النموذج يمنح المستثمر الأرض والمرافق والتراخيص والخدمات الأساسية في حزمة واحدة.

وطالب بوضع جدول زمني واضح للانتقال من التخصيص إلى التشغيل والإنتاج، مؤكدا أن ذلك يقضي على طول الإجراءات ويخفض تكلفة الاستثمار.

وأشار إلى أن تطبيق هذه الرؤية يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية وصناعية واسعة، قائلا: ومن هذه المكاسب خفض تكلفة تأسيس المصانع وزيادة تدفقات الاستثمار وخلق آلاف فرص العمل.

وأوضح أنه تشمل المكاسب تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات وزيادة تنافسية المنتج المصري، مؤكدا أن ذلك يدعم قدرات مصر التصديرية ويفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة في الأسواق الأفريقية.

وشدد على ضرورة وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس نجاح منظومة الأراضي الصناعية، مؤكدا أن المعيار لا يجب أن يكون عدد قطع الأراضي التي تم تخصيصها.

وأوضح أن المعيار الحقيقي هو عدد المصانع التي دخلت مرحلة الإنتاج وحجم فرص العمل التي وفرتها وقيمة الإنتاج التي أضافتها وحجم الصادرات التي حققتها.

وأكد أن كل قطعة أرض صناعية يجب أن تتحول إلى مشروع منتج وقيمة مضافة وفرص عمل.

وأشار إلى أن تسريع الاستثمار الصناعي يمثل أحد أهم متطلبات تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أن ذلك يعز قوة الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والدولية.