أسعار النفط العالمي ترتفع بأكثر من 6% أسبوعيًا.. خام برنت يسجل 93 دولارًا

واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات الأسبوع، محققة مكاسب تجاوزت 6%، في ظل استمرار المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت الارتفاعات بعدما لوحت واشنطن بفرض حصار بحري غير محدد على إيران، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى صدارة العوامل المؤثرة في حركة أسواق الطاقة العالمية، وسط توقعات باستمرار حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط.

وفي المقابل، فرضت إيران قيودًا على حركة المرور عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة عالميًا، والذي كان يمر من خلاله قبل اندلاع الصراع نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما عزز المخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الوقود.

أسعار النفط عالميًا

وعلى صعيد التداولات، ارتفع سعر خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.16%، ليسجل نحو 93.93 دولار للبرميل، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أكتوبر نحو 86.64 دولار للبرميل.

وتواصل الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، لما لها من تأثير مباشر على تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية.

وقالت سوني كوماري، المحللة في «إيه.إن.زد»، إن تشدد الموقف الأمريكي تجاه إيران، إلى جانب التهديدات بإعادة فرض الحصار وتشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، أسهما في دفع أسعار الخام إلى تجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل.

وفي السياق ذاته، أكدت طهران، اليوم الجمعة، أن ردها على أي تهديدات أمريكية جديدة سيكون «مدمرًا»، وذلك عقب تعهد واشنطن بفرض عقوبات مالية مشددة على إيران، في إطار ضغوطها على القيادة الإيرانية.

وقبل اندلاع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، كان نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا يمر عبر مضيق هرمز، ومع استمرار الصراع لما يقرب من ستة أشهر، لا تزال تدفقات الطاقة عبر هذا الممر المائي تواجه اضطرابات، ما يبقي أسواق النفط تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية.