أسعار النفط تتراجع 1%.. برنت يستقر فوق 104 دولارات
تراجعت أسعار النفط بنحو 1% عند تسوية تعاملات اليوم الخميس، لكنها ظلت أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، وسط موازنة المستثمرين بين مخاوف اضطراب الإمدادات بسبب التصعيد العسكري بين السعودية والحوثيين المدعومين من إيران، وتقارير بشأن إمكانية طرح كميات إضافية من الخام السعودي في الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.01 دولار، أو 0.95%، لتسجل 104.82 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52 سنتًا، أو 0.5%، إلى 101.91 دولار للبرميل.
وكان خاما برنت وغرب تكساس قد تراجعا بنحو 3% خلال جلسة الأربعاء، في ظل تحركات المستثمرين لتقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية على إمدادات النفط العالمية.
اضطرابات الإمدادات تضغط على سوق النفط
وتبادل الجانب السعودي والحوثيون ضربات جديدة عبر الحدود اليوم الخميس، بالتزامن مع اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط إلى اليمن والسعودية، ما يزيد المخاوف بشأن تفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية التي بدأت عقب الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في فبراير.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات خلال تعاملات الخميس، قبل أن تقلص خسائرها، بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام على المصافي الآسيوية، يجري تحميلها من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني.
ومن شأن هذه الشحنات تعويض جزء من الإمدادات التي تضررت نتيجة الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق-غرب السعودي.
السعودية تسعى لإعادة تشغيل خط الأنابيب
وأفادت 'بلومبرج' بأن السعودية تعمل أيضًا على إعادة تشغيل نحو نصف الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق-غرب خلال أيام، بعدما توقف الخط الأسبوع الماضي إثر هجمات بطائرات مسيرة.
وكانت أسعار النفط قد صعدت إلى أعلى مستوياتها في نحو 4 أشهر خلال الأسبوع الجاري، بعدما أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق تحميل شحنات الخام في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، إلى جانب إلغاء الرياض بعض شحنات التوريد إلى عملاء أوروبيين.
ويحذر متعاملون من أن استمرار توقف خط الأنابيب لفترة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، في الوقت الذي لم تحدد فيه السعودية موعدًا لاستئناف تشغيل الخط بكامل طاقته.
وقال مسؤولون في قطاع النفط إن تدفق الخام عبر الخط قد يستأنف خلال أيام، بينما لا يزال الجدول الزمني لإصلاح الأضرار غير واضح.
وتضررت 3 محطات ضخ تخدم خط أنابيب شرق-غرب خلال الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي، وفق تقييمات أعدتها مصادر في قطاعي النفط والأمن.
ضيق المعروض يحد من تراجع الأسعار
وقال كريستوفر طاهر، كبير استراتيجيي الأسواق لدى منصة التداول 'إكسنس'، إن أسعار النفط واصلت خسائر الجلسة السابقة مع تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى حد ما.
وأشار إلى زيادة تدفقات الخام عبر عمليات تحميل إضافية قبالة سواحل عمان، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.
وأضاف أن سوق النفط الفعلية لا تزال تعاني ضيقًا في المعروض، ما يحد من نطاق أي تراجع إضافي للأسعار، مشيرًا إلى استمرار انخفاض حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض