توقعات جديدة بشأن أسعار الذهب في 2027.. كم تصل الأوقية؟

قال بنك 'يو بي إس' (UBS)، إن الذهب يواجه ضغوطًا على المدى القريب بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، لكنه أبقى على نظرته الإيجابية للمعدن على مدى 12 شهرًا، مدعومًا بتوقعات ارتفاع عجز الموازنة وضعف الدولار الأمريكي.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي نطاق أسعار الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75% و4.00%، خلال اجتماعه في 16 سبتمبر 2026، مستندًا إلى قوة النشاط الاقتصادي واستمرار الإنفاق، إلى جانب بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.

رفع الفائدة يضغط على الذهب

وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل الاستراتيجي في UBS، إن قرار رفع الفائدة جاء بنبرة متشددة وأنه أنهى فترة طويلة من التوقف، مشيرًا إلى أن التوقعات المحدثة تشير إلى أن غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية يتوقعون رفعًا إضافيًا واحدًا على الأقل خلال العام الجاري.

وأوضح ستاونوفو أن هذه التطورات تمثل ضغوطًا على الذهب خلال المدى القريب، في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية وقوة الدولار، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.

وأشار إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت تدفقات قوية خلال أغسطس، مع تزايد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع مستويات الديون، لكنه توقع أن تشهد بعض هذه الاستثمارات تدفقات خارجة بعد النبرة المتشددة التي اتسم بها اجتماع البنك المركزي هذا الأسبوع.

UBS يتمسك بنظرته الإيجابية للذهب

ورغم الضغوط قصيرة الأجل، أكد ستاونوفو أن رفع الفائدة كان متوقعًا على نطاق واسع، ولا يغير من العوامل التي تدعم الذهب على المدى الطويل.

وأوضح أن ارتفاع مستويات الديون عالميًا، وتوقعات UBS بشأن ضعف الدولار على المدى البعيد، إلى جانب احتمالية خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام المقبل، تمثل عوامل داعمة للطلب الاستثماري على الذهب، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

مشتريات البنوك المركزية تدعم أسعار الذهب

وتواصل مشتريات البنوك المركزية توفير دعم هيكلي لأسعار الذهب، إذ أضاف بنك الشعب الصيني نحو 20 طنًا متريًا إلى احتياطياته خلال أغسطس، ليمدد بذلك سلسلة مشترياته المتواصلة إلى 22 شهرًا.

كما أضاف كل من البنك الوطني البولندي والبنك المركزي لأوزبكستان نحو 8 أطنان مترية من الذهب لكل منهما خلال الفترة نفسها.

وقال ستاونوفو إن UBS لا يزال يتوقع أن تتراوح مشتريات البنوك المركزية عالميًا بين 750 و1000 طن متري سنويًا، معتبرًا أن هذه المشتريات تمثل مصدرًا مهمًا للدعم الهيكلي للذهب.

وأضاف أن قدرة الذهب على الصمود خلال فترات ارتفاع العوائد الحقيقية تشير إلى أن النماذج التقليدية التي تربط تحركات المعدن بأسعار الفائدة لا تفسر جميع العوامل المؤثرة في السوق.

توقعات UBS لسعر الذهب

وسلط ستاونوفو الضوء على مخاطر تتعلق بإمكانية الوصول إلى الاحتياطيات، والعقوبات، والاستدامة المالية، باعتبارها عوامل قد تزيد الطلب على الذهب، باعتباره أصلًا لا يمثل التزامًا على مؤسسة أخرى، وهو ما يدعم تنويع الاحتياطيات والاستثمارات بعيدًا عن التركّز المفرط في الدولار.

وحدد UBS توقعاته لسعر الذهب عند 4600 دولار للأوقية بحلول ديسمبر 2026، على أن يرتفع إلى 5000 دولار بحلول مارس 2027، و5200 دولار بحلول يونيو 2027، ثم 5400 دولار بحلول سبتمبر 2027.

وتأتي هذه التوقعات في الوقت الذي بلغ فيه السعر الفوري للذهب نحو 4312 دولارًا للأوقية في 17 سبتمبر 2026.

وقال ستاونوفو إن UBS لا يزال يرى أن العوامل الاستثمارية طويلة الأجل للذهب إيجابية، مضيفًا أن أي تراجعات في الأسعار باتجاه مستوى 4000 دولار للأوقية قد تتيح فرصًا لزيادة التعرض للمعدن.