إسلام التلواني: زيارة الرئيس الصيني تفتح مرحلة جديدة من الاستثمارات وتوطين الصناعة في مصر
أكد النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، ممثل المصريين بالخارج، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، إلى مصر ستشكل محطة فارقة في مسيرة العلاقات بين القاهرة وبكين، وستفتح مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة على صعيد الاستثمارات والصناعة ونقل التكنولوجيا والتجارة.
وقال التلواني إن الزيارة تكتسب أهمية خاصة لتزامنها مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين نجحت على مدار سبعة عقود في الحفاظ على استقرارها وتطورها، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأشار عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إلى أن الأرقام تعكس بالفعل حجم القاعدة الاقتصادية التي يمكن البناء عليها، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر والصين 20 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجلت التجارة بين البلدين نحو 11.3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026.
ولفت التلواني إلى أن المؤشر الأكثر أهمية يتمثل في النمو الكبير للصادرات المصرية إلى السوق الصينية خلال النصف الأول من 2026، والتي سجلت ارتفاعًا يقارب 200% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، معتبرًا أن هذا التطور يؤكد وجود فرص حقيقية لتوسيع حضور المنتجات المصرية داخل واحدة من أكبر الأسواق العالمية.
وشدد إسلام التلواني، على أن زيارة الرئيس الصيني ستدفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى أكثر تقدمًا، وستفتح المجال أمام تدفقات جديدة من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية والتوسع في المشروعات الصناعية والتكنولوجية والإنتاجية ذات القيمة المضافة.
وأضاف أن التعاون القائم في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يقدم نموذجًا واضحًا لما يمكن أن تحققه الشراكة بين البلدين، خاصة في منطقة تيدا للتعاون الاقتصادي والتجاري، التي أصبحت إحدى أبرز منصات الاستثمار الصيني في مصر، وتضم نحو 200 شركة باستثمارات تقدر بنحو 7.4 مليار دولار، إلى جانب ما توفره من آلاف فرص العمل.
وأكد التلواني أن هذه الأرقام يجب ألا تمثل سقفًا للتعاون بين البلدين، وإنما قاعدة للانطلاق نحو مرحلة أكبر من الاستثمارات الصناعية الصينية داخل مصر، مشددًا على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة يجب أن تكون لجذب الاستثمارات التي تنقل التكنولوجيا وتوطن الصناعة وتزيد المكون المحلي وتساهم في رفع الصادرات المصرية.
وقال: نحن أمام قاعدة اقتصادية قوية بالفعل، لكن الإمكانات المتاحة بين مصر والصين أكبر بكثير، متابعا: زيارة الرئيس الصيني ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة لا يكون هدفها فقط زيادة حجم الاستثمارات، وإنما زيادة ما تنتجه مصر وما تصدره إلى العالم.
وأوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن مصر تمتلك مجموعة من المزايا التي تجعلها قاعدة جاذبة للشركات الصينية، في مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ والبنية التحتية، إلى جانب اتفاقيات التجارة التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر إمكانية الوصول إلى أسواق ضخمة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وأوضح أن تعميق الشراكة الصناعية مع الصين يمكن أن يساهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير للشركات الصينية، بدلًا من النظر إلى السوق المصرية باعتبارها سوقًا للاستهلاك فقط.
وأكد النائب إسلام التلواني، أن زيارة الرئيس الصيني ستؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاستثمار من أجل الإنتاج، والتكنولوجيا من أجل التوطين، والشراكة من أجل التصدير.
وتابع: ما يجمع مصر والصين اليوم يتجاوز العلاقات التقليدية بين دولتين إلى شراكة استراتيجية تمتلك كل مقومات النمو والاستمرار، والزيارة ستفتح فصلًا جديدًا في هذه الشراكة، وسترسخ مكانة مصر كشريك رئيسي للصين ومركز إقليمي للإنتاج والاستثمار والتجارة.
وأكد التلواني أن المرحلة المقبلة ستكون قادرة على تحويل الزخم السياسي في العلاقات المصرية الصينية إلى نتائج اقتصادية ملموسة، من خلال زيادة الاستثمارات، وتوطين المزيد من الصناعات، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص العمل، وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة والتصدير إلى الأسواق العالمية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض