
إلهام أبو الفتح تكتب: وماذا نحن فاعلون؟!
قرار صادم جديد للرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم وتعريفات جمركية جديدة على عدد من الدول الدول مثل كندا والمكسيك والصين والاتحاد الأوروبي وأكثر من ٢٠٠ دولة اخري، الرسوم تتراوح بين ١٠٪ الي ٤٩٪ في خطوة أثارت صدمة كبيرة في الأسواق العالمية
ولم تمر ساعات على إعلان القرار حتى بدأت ردود الفعل تتوالى، وبدأت آثار الزلزال الاقتصادي تظهر بوضوح، أولها كان هبوطًا حادًا في الأسهم الأمريكية بنسبة 5%، وخسائر تجاوزت 2 تريليون دولار في يوم واحد فقط، في مشهد وصفه كثيرون بأنه "كارثة اقتصادية" ضربت البورصات الأمريكية والأوروبية معًا. أوروبا من جهتها لم تصمت، وبدأت بسرعة في تجهيز إجراءات مضادة للرد على هذه التعريفات الجمركية، معتبرة أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لحرب تجارية جديدة قد تتسع لتشمل العالم كله، الصين الشريك التجاري الأكبر لأمريكا، أعلنت أنها تحتفظ بحق الرد لحماية مصالحها. وسط هذا المشهد المربك، ماذا عن مصر؟ صرّح أحد المسؤولين في قطاع المنسوجات من القطاع الخاص أن تأثير هذه القرارات سيكون محدودًا، لأن الرسوم التي فُرضت على بعض المنتجات قد لا تتجاوز 10%، إلا أن نظرتنا يجب أن تكون اشمل ننشط الإنتاج المحلي، ونحاول الاكتفاء الذاتي من اغلب المنتجات لأننا نستورد من أوروبا وشرق اسيا حتي لا نكون عرضة لكل هذه التقلبات الاقتصادية الدائرة حولنا فما يؤثر على جزء من العالم، يؤثر على الكل، بشكل مباشر أو غير مباشر.. نحن جزء من اقتصاد عالمي، وأي خلل في أحد أركانه ينعكس على بقية الأطراف، القرارات ليست حدثا عابرًا، ولا هي تفصيل صغير يمكن تجاهله، بل هو علامة على أن العالم مقبل على مرحلة جديدة من الصراعات الاقتصادية، وفي الحروب الاقتصادية، هناك قاعدة يعرفها الجميع: لا أحد يربح.. الكل يخسر. هذه القرارات ستغير في حركة التجارة العالمية الأسئلة كثيرة، والمشهد يتغير كل ساعة. لكن ما هو واضح حتى الآن أن قرار ترامب سيحدث هزة عالمية كبيرة، تتكشف آثاره تباعًا، واختبار حقيقي لمدى قدرة الدول على حماية مصالحها في عالم يتغير بسرعة.