إلهام أبو الفتح تكتب: رجل الأقدار

هناك رجال يكتبون أسماءهم في صفحات التاريخ، وهناك رجال يغيرون مسار التاريخ نفسه. والرئيس عبد الفتاح السيسي كان الرجل الذي اختارته الأقدار ليقف في أخطر لحظة مرت بها مصر التي كانت تواجه محاولة حقيقية لاختطافها وقف منحازًا إلى إرادة شعبه، متحملًا المسؤولية كاملة لاستعادة الوطن

واليوم، وبعد ثلاثة عشر عامًا من ثورة الثلاثين من يونيو، أثبتت السنوات أن تلك اللحظة كانت نقطة تحول أعادت للدولة المصرية توازنها، ورسخت الأمن والاستقرار، وأطلقت مسيرة بناء وتنمية غير مسبوقة. ولهذا، فإن توثيق تلك المرحلة هو واجب وطني تجاه الأجيال القادمة.

عندما حضرت قبل أيام حفل إطلاق كتاب "رجل الأقدار"، شعرت أنني أشارك في لحظة تستعيد فيها مصر جزءًا من ذاكرتها الوطنية، وتوثق مرحلة ستظل واحدة من أهم مراحل تاريخها الحديث.

ولا يمكن الحديث عن هذا العمل الكبير دون الوقوف باحترام أمام المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الذي تبنى فكرة إصدار هذا الكتاب، في رسالة تؤكد أن الأمم التي توثق تاريخها تحمي مستقبلها، وأن الصحافة الوطنية شريك أصيل في كتابة تاريخ مصر.

ويستحق الكاتب الكبير حمدي رزق كل الإشادة والتقدير على الجهد الضخم الذي بذله في جمع المادة العلمية للكتاب، واختيار الوثائق والشهادات، وصياغتها في عمل متماسك يجمع بين الدقة التاريخية والأسلوب الأدبي الرشيق. لقد نجح في أن يحول عشرات الشهادات والروايات إلى كتاب يقرأه القارئ بشغف، ويشعر خلال صفحاته أنه يعيش الأحداث من جديد.

كما لا يمكن إغفال الدور المهم الذي قامت به الزميلة سها رجب التي بذلت جهدًا كبيرًا في إعداد الكتاب وتنسيقه ومراجعته، حتى خرج بهذا المستوى الراقي

أما الكتاب نفسه ، فلم يقدم «رجل الأقدار» الرئيس عبد الفتاح السيسي من زاوية واحدة،، بل ترك لكل كاتب أن يقترب من جانب مختلف من الحكاية. ففي المقدمة التي كتبها المستشار عدلي منصور نجد شهادة رجل كان في قلب الأحداث، يستعيد فيها مواقف فارقة رسمت ملامح قائد في لحظات شديدة الحساسية من تاريخ الدولة.

ثم يأخذنا الكاتب عبدالرحيم كمال إلى حي الجمالية، ليرسم صورة للبيت والأسرة والشارع الذي تشكلت فيه الشخصية، مؤكدًا أن القيم التي نشأ عليها الرئيس كانت حجر الأساس في تكوينه.

ويتوقف اللواء الدكتور سمير فرج أمام المؤسسة العسكرية باعتبارها المدرسة التي صنعت الشخصية ورسخت قيم الانضباط والالتزام، بينما يجمع الكاتب عادل حمودة شهادات متعددة لشخصيات عامة، تقدم للقارئ زوايا مختلفة لفهم شخصية الرئيس

شكرا للرئيس السيسي الذي انقذ مصر واعاد لها مكانتها

وشكرا للهيئة الوطنية للصحافة ولكل من شارك في هذا العمل الكبير