الاتحاد العربي يجدد دعمه لإنفانتينو رغم تصاعد الانتقادات الأوروبية

جدد الاتحاد العربي لكرة القدم بالإجماع دعمه لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مؤكدًا تقديره للجهود التي يبذلها منذ ما يقارب عقد من الزمن لتعزيز وحدة أسرة كرة القدم ومواصلة تطوير اللعبة على مختلف المستويات.

وأوضح الاتحاد العربي أن دعمه لإنفانتينو يستند إلى ما وصفه بجهوده الرامية إلى توسيع انتشار كرة القدم عالميًا، وتعزيز حضورها بما يخدم مختلف أطراف اللعبة ويلبي تطلعات اللاعبين والجماهير حول العالم.

ويأتي تجديد الدعم العربي لإنفانتينو في ظل حالة من الجدل المتصاعد حول إدارة «فيفا»، بعدما أصدرت روابط الدوريات الإنجليزية والإسبانية والإيطالية والألمانية بيانًا مشتركًا طالبت خلاله بإجراء إصلاحات واسعة في منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.

وطالبت الدوريات الأربع بمنح الاتحادات الوطنية والروابط والأندية واللاعبين دورًا حقيقيًا في عملية صنع القرار، خصوصًا فيما يتعلق بجدول المباريات والمسابقات، إلى جانب اعتماد القرارات على الأدلة والتقييم ودراسة الخيارات بصورة أكثر دقة وشفافية.

كما دعت إلى فصل الدور التنظيمي لـ«فيفا» عن مصالحه التجارية، إلى جانب مطالبة جميع المرشحين لرئاسة الاتحاد الدولي بنشر برامجهم الإصلاحية ومناقشة محتواها والالتزام بقواعد انتخابية نزيهة.

وشملت المطالب كذلك ضمان حياد الموارد المالية والقانونية والإعلامية والتسويقية لـ«فيفا»، وعدم استخدامها لمنح أي مرشح أفضلية خلال العملية الانتخابية.

وجاءت هذه المطالب على خلفية الجدل الذي أثارته خطة «FIFA Forward Enterprise» المتعلقة بالاستثمار في الحقوق التجارية، والتي تراجعت عنها «فيفا» في وقت سابق بعد اعتراضات واسعة من جهات كروية مختلفة.

وكان إنفانتينو قد أعلن ترشحه لولاية جديدة على رأس «فيفا»، فيما من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في مارس 2027.

وفي المقابل، حصل إنفانتينو على دعم عدد من الاتحادات القارية والوطنية، إذ سبق أن أعلنت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» بالإجماع دعم إعادة انتخابه للفترة من 2027 إلى 2031.

كما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم استمرار دعمه لإنفانتينو، في الوقت الذي يحظى فيه رئيس «فيفا» بدعم من «كاف» واتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول» واتحاد أوقيانوسيا، مع اختلاف مواقف بعض الاتحادات الوطنية تجاه ترشحه.

وتشهد الفترة الحالية انقسامًا في مواقف الاتحادات والجهات الكروية بشأن قيادة «فيفا»، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، وسط مطالب من جهات أوروبية بإجراء تغييرات تتعلق بالحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرار.