الدولار الأمريكي يواصل خسائره أمام العملات العالمية.. ما السبب؟

واصل الدولار الأمريكي خسائره خلال تعاملات اليوم الخميس، متراجعًا لليوم الثاني على التوالي، مع انحسار الطلب على العملة الأمريكية في ظل هدوء التوترات الجيوسياسية، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية جاءت أضعف من توقعات الأسواق، وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

مؤشر الدولار يتراجع

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.13% ليسجل نحو 100.93 نقطة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات المشهدين السياسي والاقتصادي وتأثيرهما على توجهات الأسواق العالمية.

هدوء التوترات الجيوسياسية يقلص الطلب على الدولار

تعرض الدولار لضغوط بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن إيران أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في التوصل إلى اتفاق، وهو ما عزز توقعات الأسواق بانحسار التوترات بين البلدين.

ويُنظر إلى الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات، لذلك فإن تراجع المخاطر الجيوسياسية يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من العملة الأمريكية والتوجه نحو أصول أخرى ذات مخاطر أعلى.

بيانات سوق الإسكان تضغط على العملة الأمريكية

وتزايدت الضغوط على الدولار عقب صدور بيانات مبيعات المنازل الكائنة في الولايات المتحدة، والتي أظهرت تراجع المبيعات إلى 4.09 مليون وحدة خلال يونيو، مقارنة مع 4.19 مليون وحدة في مايو، كما جاءت أقل من توقعات المحللين.

وتُعد مبيعات المنازل الكائنة من أبرز المؤشرات التي تقيس أداء سوق العقارات الأمريكي، كما تمنح المستثمرين والاحتياطي الفيدرالي مؤشرات مهمة بشأن قوة النشاط الاقتصادي وتأثير أسعار الفائدة على الطلب.

انخفاض عوائد السندات يضعف جاذبية الدولار

كما تأثر أداء العملة الأمريكية بانخفاض عوائد سندات الخزانة، حيث تراجع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.556%، فيما انخفض عائد السندات لأجل 20 عامًا إلى حوالي 5.074%.

ويؤدي تراجع العوائد عادة إلى تقليص جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وهو ما ينعكس سلبًا على أداء العملة الأمريكية في أسواق الصرف.

الأسواق تترقب البيانات المقبلة

وتعكس تحركات الدولار خلال تعاملات الخميس تفاعل المستثمرين مع مزيج من العوامل الاقتصادية والسياسية، في مقدمتها تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، وبيانات الاقتصاد الأمريكي، وتحركات سوق السندات.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وما قد يترتب عليها من تحركات في سعر الدولار خلال الفترة المقبلة.