الذهب قد يصل إلى 6000 دولار في هذا الموعد.. تحذيرات عاجلة من بنك عالمي

خفض بنك أستراليا ونيوزيلندا المصرفي «ANZ» توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 5,600 دولار للأونصة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 5,800 دولار، مع الإبقاء على نظرة إيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن النفيس.

وتوقع البنك أن يواصل الذهب مساره الصاعد ليصل إلى نحو 6,000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027، مدفوعًا بتقديرات تشير إلى أن التوترات في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي، ما يدفع البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر تيسيرًا.

وأوضح المحللان في البنك سوني كوماري ودانيال هاينز، في تقرير حديث، أن مسار الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة سيمر بثلاث مراحل رئيسية تعكس تطور العوامل المؤثرة في السوق.

وخلال المرحلة الأولى، رجح التقرير أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى سبتمبر، وهو ما قد يشكل ضغطًا مؤقتًا على الذهب نتيجة ارتفاع العوائد الحقيقية، مع اعتبار مستوى 4,500 دولار للأونصة دعمًا قويًا قد يمثل فرصة للشراء عند التراجع.

أما المرحلة الثانية، فتشير إلى احتمال امتداد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى الاقتصاد العالمي، بما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الصناعي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، وتحول تركيز الأسواق من التضخم إلى مخاطر ضعف النمو.

وفي المرحلة الثالثة، توقع البنك أن يؤدي التباطؤ الاقتصادي الأعمق إلى اتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة، ما يقلل العوائد الحقيقية ويعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري غير مدر للعائد، ويدفعه نحو مستويات أعلى.

وأشار التقرير إلى أن الذهب سيستفيد أيضًا من عوامل هيكلية، من بينها تزايد الضغوط المالية على الاقتصادات الكبرى، وتوجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

كما رجح البنك استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب بوتيرة مستقرة، باعتبارها أحد أبرز محركات الطلب طويل الأجل، ما يعزز مكانة المعدن النفيس كملاذ آمن خلال السنوات المقبلة.