الفيدرالي: التقدم في خفض التضخم مستمر لكن الضغوط لا تزال مرتفعة

أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آن بولسون، أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أحرز تقدمًا ملحوظًا في خفض معدلات التضخم، لكنها حذرت من استمرار الضغوط السعرية عند مستويات مرتفعة، ما يفرض تحديات مستمرة أمام صناع السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت بولسون أن الاقتصاد الأمريكي يمر بمرحلة معقدة، في ظل بقاء التضخم أعلى من المستهدف، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي تمثل خطرًا على النمو واستقرار الأسعار.

وأضافت أن التوقعات الاقتصادية لا تزال “هشة”، مشيرة إلى أن أي صدمات إضافية، خاصة في أسعار الطاقة، قد تعقّد مهمة الفيدرالي في تحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أكدت أنه لم يعد المحرك الرئيسي للتضخم، ما يمنح الفيدرالي بعض المرونة، رغم وجود مؤشرات على تباطؤ خلق الوظائف مقارنة بالفترات السابقة.

كما لفتت إلى أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على النمو قد تحمل مخاطر تضخمية إضافية، ما قد يدفع الفيدرالي لاتخاذ قرارات أكثر تعقيدًا بشأن أسعار الفائدة.

وأشارت إلى أن معدل الفائدة المحايد لا يزال قريبًا من 3.1%، في دلالة على استقرار نسبي في التوقعات طويلة الأجل، محذرة في الوقت ذاته من مخاطر صدمات العرض وارتفاع أسعار النفط، التي قد تعيد الضغوط التضخمية مجددًا.

وشددت بولسون على أن استقرار توقعات التضخم يظل أولوية رئيسية، في وقت يواجه فيه الفيدرالي اختبارًا صعبًا لتحقيق التوازن بين دعم النمو وكبح التضخم وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.