برلماني: المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تؤكد أن مصر الحاضن الرئيسي للقضية الفلسطينية

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن بدء المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، وما تضمنته من وصول اللجنة الوطنية الفلسطينية إلى القاهرة وبدء اجتماعاتها التحضيرية، يعكس نجاح الدولة المصرية في قيادة مسار متكامل لحماية القضية الفلسطينية، وتحويل وقف إطلاق النار من إجراء مؤقت إلى عملية سياسية وإدارية تضع أسس الاستقرار الحقيقي في قطاع غزة.

وقال إن الدور المصري لم يكن طارئا أو مرتبطا فقط بتهدئة الأوضاع، لكن في جوهره هو امتداد لموقف تاريخي ثابت يعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية، مشيرا إلى أن القاهرة تحركت منذ اللحظة الأولى للأزمة من منطلق مسؤوليتها القومية والإنسانية، ونجحت في حشد دعم إقليمي ودولي واسع لضمان وقف العدوان وحماية المدنيين الفلسطينيين

وأضاف عضو مجلس النواب، أن استضافة مصر لاجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية بمثابة ترجمة واضحة أن القاهرة هي الحاضن الطبيعي لأي مسار وطني فلسطيني جامع، والقادرة على توفير الضمانات السياسية والأمنية اللازمة لتفعيل إدارة فلسطينية وطنية للقطاع، بما يحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية ويمنع أي محاولات للفصل بين غزة والضفة الغربية.

وأشار النائب إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق تمثل انتقالا نوعيا من إدارة الصراع إلى بناء مؤسسات فلسطينية فاعلة، وهو ما تبنته الرؤية المصرية التي اعتمدت على ثلاثة مرتكزات أساسية، هي تثبيت السكان على أرضهم، ومنع التهجير القسري، وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة تعيد للقطاع مقومات الحياة والاستقرار.

وأكد النائب أن إشراف مصر على ملف إعادة الإعمار، وفتح معابرها لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، يعكس التزاما عمليا بدعم الشعب الفلسطيني، مضيفا:" هذا الدور الإنساني لا ينفصل عن المسار السياسي الذي تسعى مصر من خلاله إلى إعادة إحياء حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية."

وشدد على أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نموذجا ناجحا للدبلوماسية المصرية الرشيدة، التي توازن بين حماية الأمن القومي المصري، ودعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، وصناعة السلام المستدام في المنطقة، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من خلال دعم هذا المسار لضمان استقرار غزة وتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة.