تحذيرات من الإفراط في مشاهدة دراما الجريمة.. تخلق متلازمة العالم الشرير
حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من التأثيرات السلبية للإفراط في متابعة محتوى الجريمة الواقعية، خاصة مع الانتشار الكبير لمقاطع الفيديو القصيرة «الريلز»، موضحًا أن كثرة التعرض لهذا النوع من المحتوى قد تؤثر على إدراك الإنسان للواقع وتزيد شعوره بأن الجريمة تحيط به وتقترب منه.
وقال هندي، خلال لقائه مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب في تغطية خاصة على قناة صدى البلد، إن ما يعرف بـ متلازمة العالم الشرير قد يدفع بعض الأشخاص إلى الاعتقاد بأن العالم أصبح أكثر خطورة مما هو عليه في الواقع، نتيجة كثرة مشاهدة الحوادث والجرائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يظهر في سلوكيات مثل تغيير أقفال المنازل، وشراء الكلاب بهدف التأمين، أو الشعور المستمر بالقلق والخوف.
وأوضح استشاري الصحة النفسية، أن الإنترنت والتطبيقات الرقمية أسهما في ظهور أنماط وشخصيات جديدة حول العالم، كما أصبح البعض يعبر عن أعراضه أو مشكلاته النفسية من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن تحويل الإنسان إلى وسيلة لجذب المشاهدات، من خلال المحتوى الذي يركز على الصدمات والحوادث والمشاهد السلبية، قد يؤدي إلى ما وصفه بعملية ممنهجة تسهم في تدمير العقول وضبابية الرؤية، خاصة مع استمرار التعرض لهذا النوع من المحتوى دون توازن.
وأشار إلى أن الأمر لم يكن قاصرًا على محتوى الجريمة، مستشهدًا بما حدث خلال فترة جائحة كورونا، عندما كان بعض الأشخاص يستيقظون من النوم لمتابعة أعداد الوفيات والإصابات بالفيروس حول العالم، ما يعكس حالة التعلق بمتابعة الأخبار والمشاهد السلبية بصورة مستمرة.
https://www.youtube.com/watch?v=maOyJBA0dzE
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض