ترحيب برلماني بتعديل قانون الضريبة على الدخل

أكد النائب عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التحدي الحقيقي الذي يواجه منظومة القطاع الصحي بشكل عام لا يتمثل في نقص الموارد المالية، وإنما في ضعف كفاءة إدارة واستغلال الإمكانات المتاحة.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.

وتسائل: هل نعاني بالفعل من نقص في الموارد المالية حتى نتجه إلى فرض مساهمة تكافلية جديدة، أم أننا نعاني أولًا من ضعف كفاءة إدارة الموارد المتاحة؟".

وأوضح أنه يتفهم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، إلا أن ضعف الإدارة أصبح – بحسب وصفه – المشكلة الأكبر، منتقدًا الاعتماد على مبرر "عدم توافر الموارد المالية" باعتباره سببًا جاهزًا لتبرير أوجه القصور دون محاسبة أو تقييم للأداء.

واستعرض النائب عددًا من النماذج الواقعية من دائرته، مشيرًا إلى أن مستشفى بلقاس المركزي، التي تخدم نحو 750 ألف مواطن، تضم 40 حضانة، لا يعمل منها سوى 9 فقط، متسائلًا: "هل السبب نقص الموارد المالية، أم ضعف الإدارة والمتابعة؟".

وأشار إلى تعثر أعمال تطوير المستشفى منذ سنوات بسبب تأخر المقاول، مؤكدًا أن المواطن ما زال يتحمل تبعات هذا التعثر، مطالبًا بتحديد المسؤول عن متابعة التنفيذ ومحاسبة المقصرين.

ولفت إلى معاناة مرضى الغسيل الكلوي، موضحًا أنهم يتوافدون إلى المستشفى منذ السابعة صباحًا، بينما تبدأ جلسات العلاج لبعضهم في التاسعة أو العاشرة صباحًا، رغم ظروفهم الصحية، معتبرًا أن هذه المشكلة تعكس خللًا في التنظيم والإدارة أكثر من كونها أزمة تمويل.

وأضاف أن منطقة الحفير، التي يقطنها أكثر من 150 ألف مواطن وتبعد نحو 40 كيلومترًا عن أقرب مستشفى مركزي، تضم 14 وحدة صحية بها أطباء وإمكانات، إلا أن المواطنين لا يحصلون على الخدمة الطبية المطلوبة، ولا يجدون الأطباء في كثير من الأحيان، وهو ما يستدعي تعزيز الرقابة والمتابعة لضمان انتظام تقديم الخدمات.

وأكد النائب، أن القطاع الصحي يحتاج إلى رؤية واضحة، وإدارة فعالة، وآليات حقيقية للمتابعة والمحاسبة وقياس الأداء، مشددًا على أن زيادة الموارد المالية وحدها لن تحقق التطوير المنشود ما لم تُعالج أوجه القصور في الإدارة، لأن المواطن سيظل هو من يدفع ثمن غياب الكفاءة.

من جانبه قال النائب محمود الشامي: نثمن الخطوات المدروسة نحو تحقيق الإصلاح الضريبي، وهذه الحزم الضريبية والحوافز التي تستهدف التيسير على المستثمرين ومواصلة الإصلاح الاقتصادي، وهى خطوة جيدة في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة، ودعم القطاع الصناعي وتنمية الصادرات، وكل ذلك يتكامل مع جهود المجموعة الاقتصادية والعمل في تناغم لتحقيق وتنفيذ رؤية الدولة، معلنا موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.

وإعلن النائب مصطفى بدران، موافقته على تعديلات قانون الضريبة على الدخل، ووجه تساؤل للحكومة حول الإصلاح الضريبي، قائلا: الهدف تحقيق العدالة فكيف يكون هناك ملتزم وتزيد التزاماته وهناك أنشطة اقتصادية غير رسمية في الاقتصاد الموازي، وهذا السوق الموازي يهدر مليارات الجنيهات على الدولة ويعمل بدون رقابة أو محاسبة، كيف يترك غير الملتزم يعمل حرا طليقا بدون محاسبة.

وقال النائب سليمان وهدان: مشروع القانون يعد حلقة في سلسلة الإصلاح الاقتصادي وليس مجرد تعديل لزيادة الحصيلة الضريبية، مؤكدا أهمية الإصلاحات والحوافز الضريبية في تشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين، خاصة أن المستثمر يبحث عن الاستقرار الضريبي والتشريعي.

وطالب بمراجعة حساب المساهمة التكافلية، معلنا تأييد كل خطوة للإصلاح الاقتصادي وأهمية هذه القوانين في دفع وتعزيز الإنتاج ودفع تنافسية الاقتصاد المصري، وأعلن موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.

وقال النائب نادر الداجن، وكيل لجنة الإدارة المحلية، إن مشروع القانون يسعى إلى حسم الخلاف حول ضريبة التصرفات، مطالبا بقطع الطريق أمام أي تقديرات جزافية، والتصدي لأى محاولة للتهرب الضريبي، وطالب بإعفاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من سداد المساهمة التكافلية، وأعلن موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.

وأشارت النائبة ماريز إسكندر، في كلمتها، إلى أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل يفرض ضرورة استدامة التمويل، مما يعزز حق المواطن في الرعاية الصحية، وكل ما يستقطع لصالح التأمين الصحي الشامل هو دعم للاستثمار في الصحة، مؤكدة موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ.

وأكد النائب طارق الطويل، أن مشروع القانون يعد خطوة فارقة في دفع الاستثمار، وحزمة التسهيلات الضريبية الحالية تثبت أن الحكومة بدأت تدرك فقه الأولويات، والعمل على إنعاش الأسواق، لافتا إلى أن المستثمرون عانوا كثيرا من نظام المحاسبة التقديرية، واليوم بإلغائه يعد فرصة لتشجيع الاستثمار وأهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي.

وأضاف أن فلسفة هذا التشريع لم تغفل البعد الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بدعم التأمين الصحي الشامل، مما يدعم المنظومة الصحية.