حكاية مسعف ذهب لإنقاذ المصابين.. فوجد نجله ونجل شقيقته بين ضحايا الحادث
لم يكن المسعف الذي توجه إلى موقع الحادث على طريق الإسكندرية الزراعي، بالقرب من قرية دندنا التابعة لمركز طوخ بالقليوبية، يعلم أن مهمته في إنقاذ المصابين ستضعه أمام واحد من أصعب المشاهد التي يمكن أن يعيشها أب.
وصل إلى موقع التصادم لأداء عمله والتعامل مع المصابين، وسط حالة من الارتباك التي خلفها الحادث، قبل أن يكتشف أن اثنين من ضحايا التصادم ليسا غريبين عنه، بل كان أحدهما نجله، والآخر نجل شقيقته.
تحولت لحظات التعامل مع الحادث من مهمة لإنقاذ الأرواح إلى صدمة شخصية قاسية، بعدما وجد المسعف نجله وابن شقيقته بين ضحايا التصادم، وقد فارقا الحياة متأثرين بإصاباتهما.
بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالقليوبية إخطارًا بوقوع حادث تصادم مروع على طريق القاهرة - الإسكندرية الزراعي، بالقرب من قرية دندنا بدائرة مركز طوخ.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية والأجهزة المعنية إلى موقع الحادث، وتبين من الفحص اصطدام سيارة نقل محملة بسيارتين ملاكي، ما أدى إلى انقلاب السيارة النقل، وأسفر الحادث عن مصرع شابين.
وتبين أن المتوفيين هما «محمد ح. ج» و«محمد ن»، من أبناء قرية قرفشندة التابعة لمدينة طوخ، قبل أن تتكشف للمسعف الذي شارك في التعامل مع الحادث الحقيقة الأكثر قسوة، وهي أن أحد الضحايا نجله والآخر نجل شقيقته.
نُقلت جثمانا الشابين إلى مستشفى بنها التعليمي، تحت تصرف النيابة العامة، فيما جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحادث.
وفي قرية قرفشندة، تحولت أجواء الحزن إلى مشهد جنائزي مؤلم، بعدما شيّع الأهالي جثماني الشابين إلى مثواهما الأخير، وسط حالة من الحزن بين أسرتيهما وأهالي القرية.
ودُفن الجثمانان بمقابر الأسرة بالقرية، لتنتهي واقعة الحادث التي بدأت على الطريق الزراعي، تاركة خلفها أسرتين فقدتا شابين، ومسعفًا ذهب إلى موقع التصادم لإنقاذ المصابين، فوجد نجله بين من يحتاجون إلى الإنقاذ.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض