سؤال برلماني لإشراك المصانع في التعليم لإنقاذ الصناعة من نقص العمالة
تقدم النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والتعليم الفني والعمل والصناعة، بشأن خطة الحكومة لإعادة صياغة منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يضمن مشاركة المصانع والقطاع الصناعي بصورة مباشرة في تحديد التخصصات والمهارات المطلوبة، وربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية.
وأكد أن استمرار تخريج دفعات من الطلاب دون وجود ارتباط حقيقي بين ما يتعلمونه وبين احتياجات المصانع يمثل فجوة يجب التعامل معها بصورة عاجلة، مشددا على أن تطوير التعليم الفني يجب ألا يقتصر على تحديث المناهج، وإنما يمتد إلى إشراك أصحاب الأعمال والخبراء الصناعيين في تحديد المهارات المطلوبة والتقنيات الحديثة التي يجب أن يتقنها الخريجون.
وتساءل عن خطة الحكومة لإلزام أو تحفيز القطاعات الصناعية على المشاركة في وضع وتحديث برامج التعليم الفني والتدريب المهني، بما يضمن توافقها المستمر مع احتياجات الإنتاج، وعن وجود خطة لتطبيق نموذج المصنع شريكا في التعليم، بحيث يحصل الطلاب على تدريب عملي داخل المصانع أثناء فترة الدراسة، ويتم تقييم مهاراتهم بالتعاون بين المؤسسات التعليمية وأصحاب الأعمال.
كما تساءل عن أسباب عدم إنشاء مجالس مهارات قطاعية تضم ممثلين عن المصانع والجهات التعليمية والتدريبية، تتولى تحديد الوظائف المستقبلية والتخصصات التي تحتاج إليها كل صناعة ومراجعة البرامج التعليمية بصورة دورية، وعن مدى دراسة الحكومة إطلاق منصة رقمية وطنية تربط المدارس الفنية ومراكز التدريب بالمصانع، وتوفر بيانات محدثة حول الوظائف المطلوبة وأعداد الخريجين والمهارات الأكثر طلبا، بما يسمح بتوجيه الطلاب نحو تخصصات تضمن فرص عمل حقيقية.
وشدد النائب على أن ربط التعليم بالصناعة يمكن أن يمثل نقطة تحول في ملف التشغيل، من خلال إعداد عمالة فنية مؤهلة وخفض تكلفة تدريب الخريجين ورفع الإنتاجية وزيادة قدرة المصانع المصرية على المنافسة والتصدير، مؤكدا أن نجاح مصر في جذب استثمارات صناعية جديدة يجب أن يتزامن مع توفير كوادر بشرية قادرة على تشغيل التكنولوجيا الحديثة، معتبرا أن العامل المصري المؤهل هو أحد أهم عناصر قوة الصناعة الوطنية، وأن الاستثمار في المهارة لا يقل أهمية عن الاستثمار في المصنع والمعدات.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض