سؤال برلماني لإلزام المنصات الرقمية بتأمين وحماية عمالها من المخاطر

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري العمل، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن مدى وجود إطار تشريعي وتنظيمي متكامل لحماية عمال التطبيقات والمنصات الرقمية، في ظل الانتشار المتزايد لأنماط العمل المرتبطة بتطبيقات النقل والتوصيل والعمل الحر، وتحولها إلى مصدر دخل رئيسي أو إضافي لآلاف المواطنين.

وأكد النائب أن التطور المتسارع في الاقتصاد الرقمي أفرز واقعًا جديدًا لسوق العمل، لم تعد معه القواعد التقليدية للعلاقة بين العامل وصاحب العمل كافية لتنظيم أوضاع هذه الفئة. وطالب بضرورة التحرك العاجل لتحقيق التوازن بين مرونة العمل عبر المنصات وبين توفير الحد الأدنى من الحقوق القانونية والاجتماعية للعاملين.

وتساءل عن مدى وجود خطة حكومية لإدراج عمال التطبيقات والمنصات الرقمية ضمن منظومة الحماية التأمينية والاجتماعية، بما يتناسب مع طبيعة دخولهم المتغيرة وعدم ارتباطهم بعقود عمل تقليدية. كما استفسر عن دراسة الحكومة لإنشاء "حساب تأميني رقمي" للعامل يتم من خلاله احتساب الاشتراكات بصورة تلقائية وفقًا لدخله الفعلي، مع إلزام المنصات الكبرى بالمساهمة في تمويل هذه المنظومة.

كما تساءل عن الإجراءات الممكن اتخاذها لضمان حقوق العامل عند إيقاف أو تعليق حسابه أو تخفيض تقييمه بما يؤثر على دخله، وإيجاد آلية محايدة وسريعة للتظلم والفصل في النزاعات. وتطرق إلى وجود دراسة لإطلاق وثيقة عمل رقمية موحدة تثبت مدة عمل العامل ودخله ومهاراته، بما يساعده في الحصول على الخدمات التأمينية والتمويلية دون اشتراط وجود عقد عمل تقليدي.

واستفسر النائب كذلك عن خطة الحكومة لتوفير مظلة متكاملة تشمل إصابات العمل والعجز المؤقت والمساعدات الطارئة والتدريب على السلامة المهنية، إلى جانب إنشاء منصة حكومية موحدة لتسجيل عمال التطبيقات وحصر أعدادهم واحتياجاتهم.

وشدد على أن تنظيم العمل الرقمي لا يستهدف تقييد الاستثمار أو الابتكار، وإنما يستهدف بناء سوق عمل أكثر عدالة، بحيث تظل التكنولوجيا وسيلة لخلق فرص العمل وتحسين الدخول لا سببًا لغياب الحقوق والحماية الاجتماعية. وأكد أن مرونة العمل يجب ألا تتحول بأي حال إلى مرونة في الحقوق.