ضحى خالد.. 21 عملية جراحية و5 سنوات من المعاناة لم تمنعها من تحدي المستحيل

في رحلة استثنائية عنوانها الإرادة والتحدي، استطاعت ضحى خالد أن تحول واحدة من أصعب محطات حياتها إلى قصة نجاح ملهمة، بعدما تعرضت لحادث مأساوي غيّر حياتها، وخاضت رحلة علاج استمرت 5 سنوات، أجرت خلالها 21 عملية جراحية، قبل أن تقرر ألا تستسلم للألم، وأن تبدأ من جديد، لتصبح الرياضة وصناعة المحتوى وسيلتها لنقل الأمل والطاقة الإيجابية إلى الآخرين.

وروت ضحى خالد تفاصيل رحلتها خلال لقائها مع الإعلامية نهال طايل ببرنامج «تفاصيل»، المذاع على قناة صدى البلد، موضحة أن حياتها كانت تسير بشكل طبيعي، إذ تخرجت في الجامعة وعملت، كما بدأت تحقيق حلم طفولتها في التمثيل، قبل أن تتعرض لحادث غيّر مسار حياتها بالكامل.

وقالت ضحى إن الحادث وقع أثناء عبورها الطريق بمنطقة الهرم، عندما حاولت تفادي سيارة كانت تخرج من نفق، لكنها انزلقت وسقطت أسفلها، لتمر السيارة فوق ساقيها، مشيرة إلى أنها ظلت واعية حتى وصولها إلى المستشفى ودخولها غرفة العمليات.

وأضافت أن الأطباء تمكنوا من التعامل مع إصاباتها، لكن ساقها اليمنى تعرضت لإصابات بالغة انتهت ببترها، بينما استمرت محاولات علاج ساقها اليسرى لسنوات، على أمل إنقاذها، حتى خضعت لعملية بترها بعد رحلة طويلة من العلاج والمعاناة.

وكشفت ضحى خالد أنها أجرت 21 عملية جراحية خلال سنوات المعاناة، موضحة أن الفترة الأولى بعد الحادث كانت من أصعب مراحل حياتها، إذ لم تكن تعرف كيف تبدأ من جديد، خاصة أنها قضت نحو 4 أشهر في المستشفى، ثم استكملت رحلة العلاج في المنزل، ولم تتمكن من النزول إلى الشارع لمدة عامين.

وأوضحت أنها خلال تلك الفترة كانت منشغلة بمواعيد العمليات وتغيير الضمادات والأدوية، ولم يكن لديها تصور واضح عن شكل حياتها في المستقبل، لكنها بدأت تبحث عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تجارب أشخاص مروا بظروف مشابهة، رغبة منها في معرفة كيف استطاعوا استكمال حياتهم والتغلب على الصعوبات.

وأشارت إلى أنها لم تجد في البداية المحتوى الذي كانت تبحث عنه، إذ كانت تتمنى مشاهدة تجارب تمنحها الأمل وتوضح كيفية التعامل مع التحديات اليومية، بدلًا من التركيز على المعاناة والتنمر والصعوبات التي يواجهها أصحاب الإعاقة، وهو ما دفعها إلى التفكير في تقديم محتوى مختلف يساعد الآخرين ويمنحهم طاقة إيجابية.

وأكدت ضحى أنها قررت العودة إلى صناعة الفيديوهات، لكنها لم تكن تريد أن تختصر تجربتها في الحديث عن الحادث أو العمليات الجراحية، بل أرادت تقديم محتوى طبيعي يعكس شخصيتها واهتماماتها، موضحة أنها ظهرت في البداية بمقاطع عادية دون الكشف عن تفاصيل إصابتها، ثم قررت الظهور بالطرف الصناعي ومشاركة جانب جديد من رحلتها مع الجمهور.