طلب إحاطة بشأن زيادة أسعار الاتصالات والإنترنت

تقدمت النائبة مروة بريص بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن الزيادة الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، وما تمثله من أعباء إضافية على المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الحالية.

وأكدت النائبة أن قرارات رفع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت بنسبة وصلت إلى 15% جاءت في توقيت اقتصادي بالغ الصعوبة، بالتزامن مع موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط المعيشية على الأسر المصرية وتراجع قدرتها الشرائية.

وأوضحت أن خدمات الاتصالات والإنترنت لم تعد من الكماليات أو الخدمات الترفيهية، بل أصبحت ضرورة أساسية ترتبط بالتعليم والعمل والخدمات الحكومية والتحول الرقمي والتعاملات البنكية والشمول المالي، مشيرة إلى أن تحميل المواطنين زيادات جديدة في هذا القطاع يمثل عبئًا مباشرًا على محدودي ومتوسطي الدخل.

وأشار طلب الإحاطة إلى أن القرار يثير تساؤلات حول البدائل التي كان يمكن للحكومة دراستها قبل الاتجاه إلى رفع الأسعار، مثل تقديم حوافز ضريبية أو استثمارية مؤقتة لشركات الاتصالات مقابل الحد من الزيادات، أو إعادة هيكلة بعض الرسوم والأعباء التنظيمية بما يخفف الضغوط التشغيلية دون تحميلها بالكامل للمستهلك.

كما طالبت الحكومة بتوضيح الأسس الاقتصادية التي استندت إليها قرارات زيادة الأسعار، خاصة في ظل التصريحات الرسمية المتكررة التي تؤكد أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من أعلى القطاعات نموًا في الدولة خلال السنوات الأخيرة، بمعدلات تتراوح بين 14% و16%.

وانتقدت النائبة استمرار فرض أعباء ضريبية مرتفعة على خدمات الاتصالات، مطالبة بإعادة النظر في السياسة الضريبية المطبقة على القطاع، وعلى رأسها ضريبة القيمة المضافة، معتبرة أن هناك تناقضًا بين اعتبار الدولة لخدمات الاتصالات مرفقًا أساسيًا في خططها التنموية، وبين التعامل معها ضريبيًا كخدمة استهلاكية تقليدية.

وطالبت عضو مجلس النواب الحكومة بإحاطة المجلس بخططها المستقبلية لتجنب أي زيادات جديدة في أسعار الخدمات، وآليات ضمان العدالة في التسعير، إلى جانب توضيح إجراءات الرقابة على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

واختتمت النائبة طلبها بالمطالبة بسرعة إدراج الملف على جدول أعمال لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بحضور ممثلي الحكومة والجهات المختصة، لمناقشة تداعيات القرار وانعكاساته على المواطنين.