في ذكرى وفاة تحية كاريوكا.. ضحت بخاتم ألماس لأجل الفن وصاحبة مواقف إنسانية لا تنسى

تظل الفنانة الراحلة تحية كاريوكا واحدة من أبرز علامات زمن الفن الجميل، ليس فقط بسبب موهبتها بالرقص والتمثيل، بل لمواقفها الوطنية والإنسانية، وصرامتها التي جمعت بين الشجاعة والطيبة المفرطة.

وفي ذكرى رحيل تحية كاريوكا، نسترجع محطات بارزة من حكاياتها وأرشيف لقاءاتها القديمة.

تصريحات تحية كاريوكا عن الوسط الفني زمان

في لقاء نادر لها، تحدثت بحرقة عن التغيرات التي طرأت على الوسط الفني، مؤكدة أن جيلها كان يتمتع بروح الزمالة والاحترام المتبادل التي غابت لاحقًا.

وقالت تحية كاريوكا بصدقها المعتاد إن الفنانة التي كانت تأخذ دور اعتذرت هي عنه، كانت تحرص على الاتصال بها والاطمئنان عليها، مقارنة ذلك بما وصفته بأزمة الأخلاق وظهور الصراعات في الأجيال اللاحقة.

تحية كاريوكا

سبب بيع خاتم تحية كاريوكا

لم تكن فنانة تؤدي أدوارها وتنصرف، بل كانت تؤمن بأن الفن رسالة تستحق التضحية.

وفي موقف يعكس عشقها الحقيقي للصناعة، كشفت عن اضطرارها لبيع خاتم ثمين من الألماس حين عجزت ميزانية إنتاج فيلمها «المعلمة» عن استكمال المصاريف بنحو 1500 جنيه.

ولم تتردد لحظة في بيعه، قائلة إن الأموال التي اشترت بها الخاتم في الأساس جاءت من الفن، فلا مانع من إعادتها إليه.

تحية كاريوكا تحية كاريوكا

تحية كاريوكا في مواقف إنسانية

ولم تقتصر شجاعة تحية كاريوكا على الفن فحسب، بل امتدت لمساندة زملائها في أزماتهم.

وفي شهادة مؤثرة للفنان الراحل وحيد سيف، روى كيف وقفت بجانبه في مقتبل حياته بموقف إنساني فريد، حيث رافقته في السابعة صباحًا لتساعده في الحصول على شقة بمساكن إمبابة، وعندما حاول أحد المسؤولين التعنت، واجهته بكل شجاعة وصلابة لضمان حصوله على حقه.

ورحلت تحية كاريوكا في 20 سبتمبر 1999، وبقيت سيرتها حكاية ملهمة لامرأة جمعت بين عزة النفس، والشهامة، والإخلاص المطلق لفنها ووطنها.

تحية كاريوكا