تترقب أسواق النفط العالمية إعادة التعاملات غدًا، بعد أن أغلقت أسعار الخام على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات للبرميل خلال تعاملات الجمعة، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو 6 أشهر، وسط مخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط عقب هجمات الحوثيين في السعودية، بالتزامن مع إعلان السلطات الإماراتية عن تسرب نفطي.
أسعار النفط عالميًا
أنهت العقود الآجلة لخام برنت تعاملات الجمعة عند 116.72 دولار للبرميل، مرتفعة بمقدار 3.55 دولار، بما يعادل 3.14%، لتسجل أعلى مستوى تسوية منذ 29 أبريل الماضي.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 103.27 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 3.80 دولار، أو ما يعادل 3.8%.
وعلى أساس أسبوعي، حقق خام برنت مكاسب بنسبة 6.24%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.8%، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.
الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية الموافقة على مبادلة طارئة تشمل ما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، بهدف معالجة اضطرابات الإمدادات التي تؤثر على مصفاة ليك تشارلز التابعة لشركة “فيليبس 66” في ولاية لويزيانا.
ويأتي ذلك في وقت تراجع فيه الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982، بعدما لجأت الإدارة الأمريكية إلى استخدامه لمواجهة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأمريكية على إيران.
كما طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط “إي بي في” مناقصة لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية، في خطوة تمثل أول إفراج ألماني عن النفط من هذه الاحتياطيات منذ موافقة دول مجموعة السبع على اتخاذ هذه الخطوة مطلع أكتوبر.
تطورات إمدادات النفط
وعلى صعيد الإمدادات، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لوكالة “رويترز” إن إغلاق صمام خط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية أدى إلى خفض الإنتاج في الحقلين.
وفي تطور آخر، أظهرت بيانات تتبع السفن توجه أول شحنة من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة منذ التوصل إلى اتفاق بين موسكو وواشنطن بشأن الصادرات، إذ كانت الشحنة على متن ناقلة متجهة إلى نيويورك.
وتترقب الأسواق تطورات إمدادات الطاقة والتحركات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثيرها على اتجاهات أسعار النفط العالمية.







