قوة أمنية فلسطينية تقتل طفلين خلال ملاحقة والدهما المطلوب للاحتلال الإسرائيلي

قتلت عناصر من أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية طفلين في بلدة طمون بمحافظة طوباس شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأحد، أثناء ملاحقة والدهما سامر سمارة المطلوب للاحتلال الإسرائيلي. وبينما أعلنت قوى الأمن فتح تحقيق فوري في الحادثة، نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بما وصفته بـ"نقطة سوداء جديدة" في سجل تلك الأجهزة الأمنية.

وأطلقت العناصر الأمنية النار على سيارة والدهما، فقُتل الفتى (16 سنة) على الفور، وفقا لمصادر طبية، بينما توفيت شقيقته لاحقا متأثرة بجراحها.

وكانت قوة أمنية فلسطينية قد نصبت كمينا ثم طاردت سيارة سمارة، الذي قالت مصادر في قريته إنه مطلوب للاحتلال الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم قوى الأمن الفلسطيني اللواء أنور رجب في بيان إن المؤسسة الأمنية "تتابع باهتمام بالغ ما جرى اليوم خلال تنفيذ قوة أمنية مهمة لها في محافظة طوباس، لإلقاء القبض على أحد المطلوبين للقانون بناء على مذكرة قضائية".

وأضاف "إذ تعرب المؤسسة الأمنية عن أسفها الشديد لوقوع ضحايا خلال المهمة، فإنها تؤكد أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد المتابعة الدقيقة والحثيثة".

وقال الناطق إنه تم فتح تحقيق فوري وشامل للوقوف على جميع التفاصيل وتحديد المسؤوليات.

من جانبها، حمّلت حركة حماس قيادة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن "عواقب هذه الجرائم وتبعاتها".

وقالت الحركة في بيان، مساء اليوم الأحد، إن ما جرى يمثل "نقطة سوداء" في سجل الأجهزة الأمنية التي تستمر في "الاستقواء على أبناء الشعب بدل حمايتهم".

وحذرت حماس من أثر هذا النهج على النسيج الوطني، وطالبت بمحاسبة المتورطين ووقف ملاحقة المطاردين والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام محلية بأن قوة من جهاز الأمن الوقائي ووحدة "سهم" نصبت كمينا لسيارة سامر سمارة، وأطلقت عليها وابلا من الرصاص، ما أدى إلى استشهاد نجله يزن (16 عاما) على الفور، وإصابة عدد من أشقائه، إضافة إلى إصابة سمارة نفسه واعتقاله وهو جريح.