كيف استخدمت أوروبا الإخوان لسنوات لإدارة ملف الجاليات الإسلامية؟.. فيديو
أكد الكاتب الصحفي سامح فايز، أن فهم موقف أوروبا من جماعة الإخوان يتطلب العودة إلى جذور العلاقة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الحكومات الأوروبية لجأت إلى توظيف الجماعة منذ عقود لإدارة ملف الجاليات الإسلامية داخل القارة.
وأضاف سامح فايز، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن أوروبا بدأت بعد تأسيس التنظيم الدولي للإخوان في ثمانينيات القرن الماضي تنظر إلى الجماعة باعتبارها طرفًا قادرًا على التواصل مع الجاليات الإسلامية.
وتابع: جماعة الإخوان قدمت نفسها للغرب باعتبارها الجهة الوحيدة القادرة على احتواء الجاليات الإسلامية، وهو ما تزامن مع تطورات دولية، من بينها مؤسسة «راند»، طرحت في تلك الفترة تصورات للتعامل مع الجماعات الإسلامية، تضمنت إبعاد التهديد عن الغرب عبر توجيه هذه الجماعات إلى الانشغال بإدارة أوضاع بلدانها.
وأشار فايز إلى أن هذه المرحلة شهدت تقاطعًا في المصالح بين بعض الحكومات الأوروبية وجماعة الإخوان، واصفًا الجماعة بأنها أدت 'وظائف قذة' خدمت بعض السياسات الغربية، في الوقت الذي استفادت فيه هي أيضًا من هذه العلاقة لتوسيع نفوذها.
وأضاف أن المشهد بدأ يتغير بعد عام 2015، مع وقوع عدد من الهجمات الإرهابية في أوروبا، مثل هجوم شارلي إيبدو، وهجوم نيس، وقضية مقتل المدرس الفرنسي، وهو ما دفع بعض الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم موقفها من جماعة الإخوان، بعدما أدركت أن الجماعات التي جرى التغاضي عنها لفترات أصبحت تمثل تهديدًا داخل المجتمعات الأوروبية نفسها.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض