مرشح ترامب لرئاسة الفيدرالي يقترح خفض الفائدة مدعومًا بالذكاء الاصطناعي

قدم كيفين وارش، المرشح الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رؤية اقتصادية تشير إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، مستندة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية.

ووصف وارش الذكاء الاصطناعي بأنه قوة 'انكماشية هيكلية' تشبه ظهور الإنترنت، قائلًا إنه قد يؤدي إلى 'أكبر موجة لتعزيز الإنتاجية في حياتنا'.

وأشار وارش إلى أن زيادة الإنتاجية قد تسمح للبنك المركزي بخفض الفائدة دون المخاطرة بتأجيج التضخم، حيث يتيح النمو القوي للاقتصاد الاستمرار دون ارتفاع الأسعار، وهو ما يدعم فكرة تيسير السياسة النقدية.

فرضية الإنتاجية ومحاكاة حقبة غرينسبان

تبنى وارش، المعروف بمواقفه المتشددة خلال عمله في مجلس المحافظين بين 2006 و2011، نبرة جديدة تتماشى مع توجهات إدارة ترامب، معتبرًا أن الاقتصاد الأمريكي يشهد طفرة إنتاجية تاريخية شبيهة بفترة 'دوت كوم' في التسعينيات.

واستشهد وارش بتجربة رئيس الفيدرالي الأسبق آلان غرينسبان، الذي لم يرفع أسعار الفائدة رغم سخونة الاقتصاد آنذاك، معتقدًا أن الإنترنت يعزز الإنتاجية بشكل غير مباشر.

وأكد وارش أن صانعي السياسة يجب أن يقوموا بـ 'قفزة ثقة' مماثلة تجاه الذكاء الاصطناعي، لدعم سياسة نقدية أكثر مرونة، وهو موقف يحظى بدعم وزير الخزانة سكوت بيسنت ومدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفين هاسيت.

تحديات الإقناع داخل لجنة السوق المفتوحة

في حال تمت المصادقة على تعيين وارش خلفًا لـ جيروم باول في مايو المقبل، سيواجه صعوبة في إقناع زملائه في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، البالغ عددهم 12 عضوًا، بجدوى فرضية الإنتاجية المعززة بالذكاء الاصطناعي، إذ يظل العديد من المحافظين ورؤساء البنوك الإقليمية قلقين من استمرار التضخم للعام الخامس على التوالي.

ويؤكد معظم الاقتصاديين أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية المستدامة لم يتضح بعد، كما أن تحويل هذا التأثير إلى مبرر لخفض الفائدة يبقى نقطة خلافية لم يتم التوافق عليها داخل الأوساط النقدية.

الجدل حول "المعدل المحايد" للفائدة

واجه وارش أيضًا عقبات من داخل الفيدرالي، حيث أشارت رئيسة بنك كليفلاند الفيدرالي، بيث هاماك، إلى أن ارتفاع الإنتاجية الناتج عن الذكاء الاصطناعي قد يرفع 'المعدل المحايد للفائدة'، أي المستوى الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يضعفه، ما قد يمكّن الاقتصاد من تحمل أسعار فائدة أعلى دون تأثير سلبي، وهو ما يتعارض مع رغبة الإدارة في خفض الفائدة بشكل كبير.