لم تكن حكاية المنتج السينمائي والكاتب حسام علوان مجرد رحلة في عالم الفن السابع، بل كانت أيضًا حكاية إنسان واجه واحدة من أصعب معارك الحياة، بعدما اكتشف إصابته بسرطان البنكرياس، ليبدأ رحلة طويلة مع العلاج وتبعاته القاسية، قبل أن يرحل عن عالمنا عن عمر ناهز 54 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة فنية وأدبية وحكايات لا تنتهي.
حسام علوان يعلن إصابته بالسرطان
في أغسطس 2025، كشف حسام علوان عن إصابته بورم سرطاني خبيث في البنكرياس، بعدما عانى من آلام في المعدة والصدر وفقدان الشهية، قبل أن تؤكد الفحوص الطبية إصابته بالمرض، لتبدأ مرحلة جديدة وصعبة في حياته، فرضت عليه مواجهة تحديات صحية قاسية.

من هو حسام علوان؟ مسيرة بين السينما والكتابة
وُلد حسام علوان في 21 ديسمبر 1972 بمدينة المحلة الكبرى، ودرس بالمعهد العالي للسينما، ثم حصل على درجة الماجستير في دراسات السينما من جامعة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، كما درس الإنتاج السينمائي في مؤسسة الرواد السمع بصريين الأوروبية في لوكسمبورج.
بدأ مشواره بكتابة القصة والنقد السينمائي، وحصل على جائزة الدولة للإبداع عام 1998، قبل أن تتسع تجربته لتشمل البحث في الأفلام التسجيلية والإنتاج السينمائي، ليصبح أحد الأسماء المرتبطة بتجارب السينما المستقلة في مصر والعالم العربي.

أفلام حسام علوان.. أعمال تبقى بعد الرحيل
شارك حسام علوان في إنتاج عدد من الأفلام السينمائية، من بينها «حاوي»، و«حار جاف صيفًا»، و«علي معزة وإبراهيم»، و«زهرة الصبار»، إلى جانب فيلم «ستموت في العشرين»، وهي أعمال عكست تنوع تجربته واهتمامه بتقديم مشروعات سينمائية خارج الأطر التجارية التقليدية.
ولم تتوقف علاقته بالإبداع عند السينما، إذ أصدر كتاب «شنطة سفر وحيدة» عن دار الكرمة للنشر، كما شارك في لجنة تحكيم مسابقة أسبوع النقاد الدولي خلال الدورة الـ39 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2017.
«ينتهي الوقت وتبقى الحكاية».. كلمات تختصر الرحيل
وعقب إعلان وفاة حسام علوان، نعاه الكاتب سيد محمود بكلمات حملت الكثير من الحزن، وكتب عبر حسابه على موقع فيسبوك: «إلى رحمة الله، صديقي العزيز المنتج السينمائي والسيناريست وخبير الفنون والاقتناء حسام علوان، حياة عريضة وسفر وحكايات لا تنتهي، ينتهي الوقت وتبقى الحكاية».
رحل حسام علوان بعد رحلة قاسية مع السرطان، لكن ما قدمه في السينما وما تركه من كتابات وتجارب يظل جزءًا من حكايته التي لا تنتهي برحيله، لتبقى أعماله شاهدة على سنوات قضاها بين الكتابة والبحث والإنتاج، وعلى مسيرة اختار أن يمنحها للفن والسينما المستقلة.






