أكد النائب زين العابدين كامل، عضو مجلس الشيوخ، أن ضبط الأسعار والأسواق وحماية المستهلك تُعد من أهم القضايا التي تمس المواطن والأمن المجتمعي، لا سيما في ضوء ما تشهده البلاد خلال الفترة الأخيرة من ارتفاع في أسعار السلع والخدمات الأساسية، وما يترتب على ذلك من أعباء اقتصادية ومعيشية متزايدة على المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل.
وأضاف زين الدين، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن المتابعة الميدانية والشكاوى المتكررة من المواطنين أظهرت وجود مظاهر لعدم الانضباط السعري والتفاوت في أسعار السلع بين المنافذ المختلفة، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية وضعف الالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار، الأمر الذي يستدعي وقفة رقابية وتشريعية جادة لتقييم مدى كفاءة السياسات الحكومية الحالية.
وأوضح أن طلب المناقشة يأتي في إطار حرص مجلس الشيوخ على أداء دوره في دعم السياسات العامة للدولة ومتابعة آثارها الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وضرورة حماية المستهلك من أي ممارسات تضر بحقوقه المشروعة أو تمس الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى أن المناقشة العامة تهدف إلى الوقوف على مدى كفاية التشريعات القائمة، وكفاءة منظومة الرقابة الحالية، ومستوى التنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب إيضاح الأطر الزمنية والخطط التنفيذية الموضوعة لتحقيق الانضباط السعري، وصولًا إلى بلورة توصيات تشريعية وتنفيذية محددة تسهم في تعزيز الحوكمة الاقتصادية وترسيخ مبدأ العدالة السعرية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بما يدعم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأكد النائب أن المواطن المصري تحمل كثيرًا خلال السنوات الماضية، سواء تداعيات التوترات العالمية والأزمات الإقليمية أو تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار الوقود عالميًا، مشيرًا إلى أن هذه الظروف الخارجة عن نطاق سيطرة الحكومة يمكن للمواطن تحملها من أجل أمن البلاد واستقرارها.
وشدد على أن المواطن غير مطالب بتحمل تبعات عدم السيطرة على الأسواق أو التلاعب من جانب بعض التجار، مؤكدًا ضرورة الوقوف على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل سياسة الحكومة وخططها التنفيذية لضبط الأسواق ومواجهة ظاهرة الغلاء، ومدى فاعلية الحملات الرقابية وآليات المتابعة الميدانية للأسواق وسلاسل الإمداد، والإجراءات المتخذة لمواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار وضمان الالتزام بالقوانين المنظمة للتجارة.
وتساءل النائب عن مدى منطقية اختلاف سعر السلعة الواحدة خلال اليوم، قائلًا: «هل من المعقول والمقبول أن السلعة تبقى في بداية النهار بسعر، وفي نهاية النهار بسعر تاني؟ يعني بنشتري السلعة الصبح الساعة 10 بسعر، أروح بالليل بعد المغرب يبقى لها سعر تاني؟».
كما تساءل عن أسباب بيع السلعة نفسها، بالجودة ذاتها وفي المنطقة الجغرافية نفسها، بأسعار مختلفة من منفذ إلى آخر، مؤكدًا أن هذه الأمور تحتاج إلى مراجعة، وأنه إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل القوانين الحالية، فيجب اتخاذ خطوات إجرائية في هذا الشأن.
وتطرق إلى دور الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك، في حماية حقوق المستهلك وضمان توافر السلع الأساسية وجودتها، والتعامل الفوري مع المخالفات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السعري وترسيخ مبدأ العدالة السعرية.
وأكد، على أهمية تقييم مدى كفاية منظومة التدخل الحكومي لتحقيق الاستقرار السعري، ودعم السلع الاستراتيجية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.







