تخطي إلى المحتوى
الجمعة 30 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
اقتصاد

وزير الصناعة: نستهدف توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة وخفض الواردات

وزير الصناعة
وزير الصناعة
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في احتفالية الجمعية المصرية البريطانية للأعمال بمناسبة مرور 30 عامًا على الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة، حيث استعرض مستهدفات استراتيجية الصناعة المصرية 2030، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارة والجمعية، إلى جانب عرض الفرص الاستثمارية والصناعية المتاحة أمام الشركات البريطانية في السوق المصري.

جاء ذلك بحضور المهندس خالد نصير، رئيس الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء السابق، والمهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، وعدد من رجال الأعمال وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والسفراء وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات، إلى جانب عدد من مساعدي وزير الصناعة والمسؤولين بالوزارة.

استراتيجية الصناعة المصرية 2030

وأكد وزير الصناعة أن الاستراتيجية تستهدف بناء قاعدة صناعية مصرية أكثر اندماجًا في سلاسل الإمداد العالمية، من خلال التوسع في توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بما يجعل القطاع الصناعي أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي المستدام.

وأوضح أن الاستراتيجية تستند إلى منهجية علمية تستهدف خمس مجموعات صناعية رئيسية، تشمل صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، مثل السيارات والملابس الجاهزة، والصناعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الحديد والصلب والألومنيوم والكيماويات والأسمدة.

وتضم المجموعات المستهدفة أيضًا الصناعات التكميلية والمغذية، مثل الصناعات المعدنية والغذائية والمنسوجات، والصناعات التمكينية، ومنها معدات الطاقة الشمسية وترشيد المياه والقوالب والعدد الدقيقة ولوحات الدوائر المطبوعة، بالإضافة إلى صناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.

وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لمساندة المستثمرين الصناعيين، تشمل توفير الأراضي وتيسير إجراءات التراخيص وإتاحة التمويل والدعم الفني، فضلًا عن ربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بالكيانات الصناعية الكبرى.

توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي

وأوضح الوزير أن التكنولوجيا تمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الصناعة، حيث تعمل الحكومة على ربط البحث العلمي باحتياجات القطاع الصناعي، وتوجيه مخرجاته لتطوير المنتجات وأساليب الإنتاج، مع تحقيق التوازن بين نقل التكنولوجيا العالمية وتطوير التكنولوجيا المحلية بما يتناسب مع متطلبات السوق المصري.

وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا بتعميق الصناعات القائمة على الموارد المحلية وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، ورفع القيمة المضافة للمواد الخام، إلى جانب تطوير الصناعات المغذية لخفض الاعتماد على الواردات.

وتشمل هذه الجهود صناعات الحراريات والسبائك والمسبوكات، باعتبارها من المكونات الأساسية لصناعة الحديد والصلب، فضلًا عن الصناعات القائمة على خام الفوسفات، ودراسة فرص إقامة مشروعات صناعية مصرية في عدد من الدول الإفريقية لتعزيز التكامل الصناعي مع القارة.

برنامج جديد لتطوير التعليم المهني وتدريب العمالة

وأشار وزير الصناعة إلى أن العنصر البشري يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، موضحًا أنها تعمل على استحداث برنامج للتعليم المهني يستهدف رفع كفاءة خريجي التعليم الفني والمهني وتأهيلهم للمنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.

ومن المقرر أن يتضمن البرنامج تطوير المهارات الأساسية والتخصصية، والتدريب على التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الجانب العملي داخل المصانع، مع اعتماد مكوناته من جهات تعليمية دولية مرموقة، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، بما يسهم في سد الفجوة بين احتياجات القطاع الصناعي من العمالة المدربة وقدرة سوق العمل على توفيرها.

منظومة دعم المصنعين وربط المصانع بسلاسل الإمداد

واستعرض هاشم الخدمات التي تقدمها منظومة دعم المصنعين التابعة للوزارة، والتي تستهدف تعزيز التواصل بين المنشآت الصناعية وتوسيع فرص التعاون التجاري والإنتاجي، إلى جانب تطوير الموردين المحليين والصناعات المغذية، وزيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج.

وتعمل المنظومة كذلك على بحث شكاوى المصنعين وحلها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، فضلًا عن ربط المصانع الصغيرة والمتوسطة باحتياجات الشركات والكيانات الصناعية الكبرى، بما يتيح لها فرصًا أكبر للانضمام إلى سلاسل الإمداد وزيادة حجم أعمالها وتطوير قدراتها الإنتاجية.

تسهيلات جديدة للمستثمرين والمشروعات الصناعية

ولفت وزير الصناعة إلى اهتمام الوزارة بتوفير مسارات لاحتضان المشروعات الصناعية المبتكرة ومساعدتها على التوسع، وتحويل الأفكار والتطبيقات التكنولوجية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق.

كما تستهدف الوزارة جذب الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات اقتصادية، وتشجيعها على إقامة شراكات صناعية مع القطاع الخاص المصري، بما يتيح لها الاستفادة من الأسواق المتنامية في الشرق الأوسط وإفريقيا، مقابل نقل التكنولوجيا والخبرات إلى مصر.

وأشار إلى جهود الوزارة لتيسير تخصيص الأراضي الصناعية، من خلال إتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتخفيف الأعباء المرتبطة بالمجمعة العشرية، إلى جانب الاستعداد لإطلاق خدمة الإرشاد الصناعي عبر مركز تحديث الصناعة، لتقديم الدعم الفني والإجرائي للمستثمرين وتعريفهم بالفرص الاستثمارية ومتطلبات تأسيس المشروعات والتوسع فيها.

مبادرة القرية المنتجة لتوفير فرص العمل

وأكد هاشم أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إقامة أنشطة صناعية داخل القرى وفقًا للميزة التنافسية لكل منطقة، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والغزل والنسيج.

وتسعى المبادرة إلى توفير فرص عمل جديدة، لا سيما للمرأة، وتقليل الفاقد من المحاصيل الزراعية خلال عمليات النقل، فضلًا عن الحد من الهجرة من القرى إلى المدن أو إلى الخارج.

جذب الاستثمارات الأجنبية ودمج المصانع غير الرسمية

وأضاف الوزير أن الوزارة تحرص على استمرار التواصل مع مجتمع الصناعة، سواء المصنعين المحليين أو الأجانب، من خلال عقد لقاءات دورية مع السفارات وممثلي الشركات الأجنبية العاملة في مصر، مشيرًا إلى تنظيم عدد من الموائد المستديرة للشركات الأجنبية، كان من بينها لقاء مع الشركات البريطانية العاملة في مجالات السيارات ومكوناتها والأدوية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا معالجة المياه والتدريب الفني، لمناقشة التحديات التي تواجهها والعمل على حلها.

وأوضح أن الوزارة تستهدف دمج المصانع غير الرسمية في منظومة الاقتصاد الرسمي، بما يحد من المنافسة غير المتكافئة بين المنشآت الملتزمة بالاشتراطات والتكاليف الرسمية وتلك العاملة خارج المنظومة، إلى جانب مساعدة المصانع القائمة على دخول أسواق التصدير وتسريع إجراءات إقامة المشروعات الصناعية الجديدة.

وفيما يتعلق بالمصانع المتعثرة، أشار هاشم إلى أن منظومة دعم المصنعين توفر حلولًا متكاملة لإعادة تشغيلها، تشمل الربط مع مستثمرين، وإتاحة التمويل من خلال صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، إلى جانب تقديم الحلول الفنية والتشغيلية اللازمة لاستعادة النشاط الإنتاجي.