وصفها بـ "المعالج النفسي".. كيف أنهت الدراجة النارية حياة الفنان محمد مرزبان؟
خيم الحزن على الوسط الفني عقب إعلان وفاة الفنان محمد مرزبان متأثراً بإصاباته البالغة إثر حادث سير مروع تعرض له أثناء قيادته لدراجته النارية على طريق 'مصر الإسماعيلية الصحراوي'.
المفارقة الصادمة أن الراحل الذي أمضى أكثر من 50 عاماً في عشق 'الموتوسيكلات' وكان يصف دراجته دائماً بأنها 'طبيبه ومعالجه النفسي' الذي يهرب إليه من ضغوط الحياة، انتهت رحلته بشكل مأساوي على نفس الطريق الذي وجد فوقه حريته.
يستعرض موقع قناة صدى البلد، في هذا التقرير تفاصيل الحادث الأخير للفنان محمد مرزبان، وكيف تحول شغفه الأكبر بدراجته النارية إلى الفصل الأخير في حياته.
تفاصيل الحادث الأليم و5 أيام في الرعاية المركزة
تعود الواقعة إلى أيام قليلة مضت، حيث كان الفنان محمد مرزبان يستقل دراجته النارية بالقرب من مركز أبو صوير بالإسماعيلية، لتصطدم به سيارة ملاكي مسرعة.أسفر الحادث عن إصابة مرزبان بنزيف داخلي حاد في المخ والصدر والبطن، إلى جانب كسور في الضلوع وقاع الجمجمة.
نُقل مرزبان على الفور إلى مستشفى 'أبو خليفة للطوارئ' بالإسماعيلية، وظل تحت أجهزة التنفس الصناعي في غيبوبة كاملة لمدة 5 أيام، خضع خلالها لجراحة دقيقة استمرت ساعات، لكن جسده لم يتحمل المضاعفات ليرحل عن عالمنا.
تحذير سابق من والدته "هتموت يا ابني بسبب الموتوسيكل"
في مفاجأة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد الحادث، ظهر الراحل في بودكاست سابق يتحدث فيه عن معارضة عائلته الشديدة لشغفه بالدراجات النارية.وأشار مرزبان في اللقاء إلى كلمات والدته الراحلة التي كانت تخاف عليه بشدة من قيادة الموتوسيكلات قائلة له: 'أنا مش مستغنية عنك.. هتموت يا ابني بسبب الموتوسيكل ده'، ورغم كونه سائقاً محترفاً يلتزم بسبل الأمان، إلا أن الحادث صدق على مخاوف والدته بعد سنوات طويلة.
نصيحة مرزبان الذهبية للأهل والشباب قبل الوفاة
خلال لقاءاته الإعلامية، لم يكن مرزبان يروج للسرعة بدراجته، بل كان يضع 'روشتة أمان' واضحة بناءً على خبرته الطويلة، وتضمنت نصائحه ما يلي:- احتواء شغف الأبناء: طالب أولياء الأمور بعدم العناد مع أبنائهم الراغبين في ركوب الدراجات، بل الموافقة بشرط الإشراف عليهم وتوجيههم.
- التدريب على القيادة المسؤولة: شدد على أهمية تعليم الأبناء أصول القيادة الآمنة وتجهيزهم بشكل صحيح لحماية أنفسهم على الطرق.
- رفض الاستعراض والتهور: نصح الشباب بضرورة غرس حب الدراجات النارية بدافع الترحال والاستكشاف، والتأكد من أنهم لا يقودونها لمجرد 'السرعة والجري وخلاص'.
نهاية الرحالة الذي طاف مصر فوق دراجته النارية
لطالما وصف محمد مرزبان دراجته النارية بأنها 'معالجه النفسي'، مفضلاً إياها على السيارات لكونها تمنحه الحرية لرؤية تفاصيل مصر التي زار كافة محافظاتها بها، وصولاً إلى المنيا والنوبة وأبو سمبل.شاءت الأقدار أن ينتهي هذا الشغف الممتد لنصف قرن بحادث سير أليم فوق دراجته النارية، ليرحل مرزبان بجسده وتظل نصائحه وتصريحاته الأخيرة طوق نجاة يحذر بها غيره من مخاطر الطرق.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض