خيم الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي عقب وفاة الطفل ياسين محمد، الذي عُرف بمحاربته مرض السرطان، ووالدته الدكتورة سالي مصطفى، إثر تعرضهما لحادث تصادم على طريق القاهرة – أسيوط الصحراوي الغربي، أثناء توجههما إلى القاهرة لاستكمال رحلة علاجه، لتنتهي رحلتهما في حادث مأساوي قبل تحقيق حلم الأسرة في شفائه.
كان ياسين محمد طالبًا بالصف الخامس الابتدائي في مدارس النيل المصرية الدولية، فرع المنيا، وخاض رحلة طويلة مع مرض السرطان استمرت نحو سبع سنوات، عانى خلالها مشقة العلاج، بينما تمسكت أسرته بالأمل في تعافيه وعودته إلى حياته الطبيعية.
ولم تقتصر رحلة ياسين على مواجهة المرض، بل كانت حكاية أسرة بذلت كل ما تستطيع من أجل منحه فرصة للشفاء، إذ وقف والده الدكتور محمد جمال إلى جواره طوال رحلة العلاج، وسعى إلى توفير نفقاتها، فيما لازمته والدته الدكتورة سالي مصطفى ورافقته في رحلته الطبية، متشبثة بالأمل في تجاوز محنته.
حكاية الطفل ياسين مع أحمد سعد
ارتبط اسم الطفل ياسين لدى عدد من الجمهور بظهوره مع الفنان أحمد سعد في تجربة غنائية إنسانية لاقت اهتمامًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر سعد في أغسطس 2022 مقطعًا أشار فيه إلى رغبة الطفل في الغناء معه، ليصبح هذا اللقاء من أبرز المواقف التي عرّفت الجمهور بياسين وحكايته.
وأعاد هذا الظهور تسليط الضوء على الجانب الإنساني في قصة الطفل، الذي تمسك بالأمل رغم معاناته مع المرض، وأصبح اسمه مرتبطًا لدى متابعيه بصورة الطفل الذي يحاول مواصلة حياته وتحقيق أمنياته رغم صعوبة رحلة العلاج.
تفاصيل وفاة الطفل ياسين ووالدته في حادث الطريق الصحراوي
لقي الطفل ياسين ووالدته مصرعهما إثر تصادم أتوبيس ركاب بسيارة نقل ثقيل محملة بالأسمنت على طريق القاهرة – أسيوط الصحراوي الغربي، بالقرب من محافظة الفيوم، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أثناء توجههما إلى القاهرة لاستكمال رحلة العلاج.
وجاء الحادث في وقت كانت الأسرة تستعد فيه لخطوة مهمة في رحلة ياسين العلاجية، إذ أشارت تقارير صحفية إلى اقترابه من إجراء عملية زرع النخاع، التي علقت عليها أسرته آمالًا كبيرة في تعافيه من المرض.
مدارس النيل الدولية تنعى الطفل ياسين ووالدته
ونعت مدارس النيل المصرية الدولية، فرع المنيا، الطالب ياسين ووالدته الدكتورة سالي مصطفى، معربة عن حزنها لفقدانهما، ومشيرة إلى شجاعة الطفل في مواجهة مرض السرطان وتمسكه بالأمل رغم معاناته.
وتحوّلت قصة ياسين إلى حكاية إنسانية مؤثرة، جمعت بين سنوات من مقاومة المرض، ودعم أسرته، ولحظات بسيطة عاشها الطفل وحاول خلالها التمسك بأحلامه، قبل أن تنتهي رحلته مع والدته في حادث مأساوي أثار حزنًا واسعًا بين المتابعين.







