تخطي إلى المحتوى
السبت 24 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
الأخبار

رسميًا.. رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030 بتوجيهات من الرئيس السيسي

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال الحفل الختامي لأعمال “منتدى مصر 2026″، بتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والذي عُقدت فعالياته خلال الفترة من 19إلى 24 أكتوبر الجاري؛ بالعاصمة الجديدة.

وفي مستهل كلمته، أكد رئيس الوزراء أن “منتدى مصر 2026” الذي عُقد بناء على تكليف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على مدار 5 أيام متواصلة، ونشهد اليوم الجلسة الختامية له؛ كان الهدف من تنظيمه إجراء حوار ونقاش كامل حول ما تحقق على أرض مصر خلال مسيرة البناء والتنمية، الشاقة والمتواصلة، على مدار 12 عاماً مضت.

وأضاف أنه على مدار خمسة عقود منذ نهاية السبعينيات تم إنشاء 22 مدينة جديدة فقط، بينما تم خلال الفترة الأخيرة إنشاء 31 مدينة جديدة قائمة بالفعل، وببساطة شديدة تم تنفيذ وجار إنشاء 39 مدينة جديدة في جميع أنحاء مصر.

كما استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في كلمته، حجم الجهود التي بذلتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لتطوير قطاعات البنية الأساسية والخدمات، وفي مقدمتها مياه الشرب والكهرباء والبترول والغاز الطبيعي، مؤكدًا أن ما تحقق في هذه القطاعات يعكس حجم العمل الذي تم تنفيذه لتلبية احتياجات المواطنين، ومواكبة الزيادة السكانية، ودعم خطط التنمية الشاملة.

وفيما يتعلق بقطاع مياه الشرب، أوضح رئيس الوزراء أن الدولة نجحت في زيادة إنتاج مياه الشرب من نحو 28 مليون متر مكعب يوميًا إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا في الوقت الحالي، بما يعكس حجم التوسع الذي شهدته مشروعات مياه الشرب خلال السنوات الماضية.

وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي للحديث عن جهود الدولة في مجال تحلية مياه البحر، مشيرًا إلى أن إجمالي طاقات محطات التحلية التي كانت قائمة حتى عام 2014 بلغ نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا، فيما ارتفعت هذه الطاقات لتصل حاليًا إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب يوميًا.

وأضاف أن هناك عددًا من المشروعات الجاري تنفيذها، ومن المقرر دخولها الخدمة خلال العام المقبل، بما يسهم في رفع طاقات التحلية إلى نحو مليوني متر مكعب يوميًا، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول بهذه الطاقات إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال السنوات المقبلة، في إطار التوسع في الاعتماد على تحلية مياه البحر لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه المشروعات تُمثل نموذجًا لحجم العمل الذي شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن حجم الإنجازات التي تحققت في مختلف القطاعات كبير للغاية، ويصعب استعراض جميع تفاصيلها خلال الوقت المتاح.

وفيما يخص قطاع الكهرباء، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن القدرات الكهربائية المتاحة حتى عام 2014 كانت تبلغ نحو 29 ألف ميجاوات، في وقت كانت فيه البلاد تعاني من انقطاعات يومية للتيار الكهربائي، مضيفا أنه تم إضافة نحو 35 ألف ميجاوات من القدرات الكهربائية، ليصل إجمالي القدرات إلى نحو 64 ألف ميجاوات، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات والمشروعات التي شهدها هذا القطاع.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن جهود الدولة في قطاع الكهرباء لم تقتصر على معالجة العجز في القدرات الكهربائية، بل امتدت إلى التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، موضحًا أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أكثر من 45% من إجمالي مزيج الطاقة بنهاية عام 2028، في إطار توجهها نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عددًا من المشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة في قطاع الكهرباء، وفي مقدمتها محطات سيمنز الثلاث العملاقة، التي أسهمت في تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء، موضحًا أن هذه المحطات توفر نحو 27% من احتياجات مصر من الكهرباء، بما يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية.

كما تطرق رئيس الوزراء إلى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومن بينها مشروعات طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية، إلى جانب مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، التي تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة.

وتناول الدكتور مصطفى مدبولي كذلك مشروع محطة الضبعة النووية، مُؤكدًا أن هذا المشروع يُمثل تحقيقًا لحلم مصري امتد لعقود طويلة، وأصبح واقعًا يجري تنفيذه على الأرض، في إطار جهود الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز قدراتها المستقبلية في إنتاج الكهرباء، لافتاً إلى أن المشروع يستهدف دخول مراحله التشغيلية خلال السنوات المقبلة، وفقًا للبرامج الزمنية المُحددة لتنفيذه.

وفيما يتعلق بقطاع البترول والغاز الطبيعي، أوضح رئيس الوزراء أن الدولة شهدت توسعًا كبيرًا في توصيل الغاز الطبيعي إلى الوحدات السكنية، مشيرًا إلى أن عدد الوحدات التي كانت تتمتع بخدمة الغاز الطبيعي بلغ نحو 6.2 مليون وحدة، فيما ارتفع هذا العدد حاليًا إلى نحو 16.2 مليون وحدة، بزيادة قدرها 10 ملايين وحدة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الزيادة تعكس حجم التوسع الذي شهدته خدمات الغاز الطبيعي، بما يًسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والتخفيف من الأعباء المرتبطة باستخدام أسطوانات البوتاجاز.

وأشار إلى أن الدولة حرصت على مد شبكات الغاز الطبيعي إلى المناطق الريفية، موضحًا أن هناك دولًا متقدمة لا تتوافر لديها خدمات توصيل الغاز الطبيعي إلى عددٍ من المناطق الريفية، بينما تعمل الدولة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على إتاحة مختلف الخدمات الأساسية للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية، بغض النظر عن أماكن إقامتهم.

وفي السياق ذاته، استعرض رئيس الوزراء الجهود المبذولة في مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز الطبيعي، موضحًا أن الدولة تمكنت من تحقيق مجموعة من الاكتشافات التي تُسهم في دعم قدراتها الإنتاجية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات التكرير والاستخراج، والتوسع في إنتاج المُشتقات والمُنتجات البترولية المختلفة.

وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تطلعه لأن تسهم المشروعات والاكتشافات الجديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة في زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة الدولة على تغطية احتياجاتها المستقبلية من البترول والغاز الطبيعي.

كما استعرض رئيس الوزراء نماذج من المشروعات التي تم تنفيذها في قطاع الغاز الطبيعي، ومن بينها مشروع حقل ظهر، الذي أسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، ودعم جهود الدولة لتوفير احتياجاتها من الغاز الطبيعي، كما تطرق كذلك إلى مشروعات التوسع في شبكات نقل الغاز الطبيعي الرئيسية على مستوى الجمهورية، موضحًا أنه تم تنفيذ ما يقرب من 1700 كيلومتر من الشبكات الجديدة، بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومة نقل الغاز الطبيعي، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد رئيس الوزراء أن ما تحقق في قطاعات مياه الشرب والكهرباء والبترول والغاز الطبيعي يعكس حجم الجهود التي بذلتها الدولة لتطوير البنية الأساسية، والتوسع في الخدمات، وتلبية احتياجات المواطنين، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المستقبلية.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي جهود الدولة في ملف الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي، موضحا أن إجمالي الرقعة الزراعية في مصر على مدار تاريخها ومع كل الجهود المبذولة وصل إلى 9.1 مليون فدان، بينما نجحت الدولة في سنوات قليلة في الوصول إلى 10.5 مليون فدان، مشيراً إلى أن الأهم هو تضاعف الصادرات الزراعية من 4.3 مليون طن إلى 9.5 مليون طن.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه مع اكتمال المشروعات الزراعية خلال العامين المقبلين ستصل الرقعة الزراعية في مصر إلى 12.5 مليون فدان.

وأشار إلى تطور نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل والسلع الاستراتيجية، حيث وصلت نسبة الاكتفاء من محصول القمح إلى 52% حالياً ومن المستهدف تجاوز 60% خلال الفترة المقبلة، وفيما يخص اللحوم ارتفعت النسبة من 44% إلى 60%، بينما تم تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان، وسيكون لدينا قدرات تصديرية خلال الفترة المقبلة، وكذلك كما ترون في نسب الاكتفاء الذاتي من الأسماك.

وأكد مدبولي أن التحدي الكبير يتمثل في تآكل الأراضي الزراعية وتناقص نصيب الفرد منها، الأمر الذي يحتم التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي لمواكبة الزيادة السكانية، مُوضحاً أن الدولة قامت في المشروع العملاق “الدلتا الجديدة” باستصلاح 2.2 مليون فدان بتكلفة استثمارية بلغت 800 مليار جنيه ضمن مشروعات الاستصلاح الزراعي.

وأشار رئيس الوزراء كذلك إلى مشروعات الاستصلاح الزراعي بشرق العوينات، وغرب ملوي وتوشكى مستعرضًا في هذا السياق خريطة للمناطق التي شملتها عمليات الاستصلاح الزراعي، مشيراً إلى أن خريطة مشروعات الاستصلاح الزراعي تُمثل منظومة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج الغذائي وتوفير فرص العمل ودعم الصناعة.

وتطرق رئيس الوزراء إلى برنامج تطوير البحيرات العملاق الذي أطلقه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مستعرضاً عددا من البحيرات قبل وبعد عملية التطوير.

وتابع: ساهم البرنامج في إعادة تأهيل البحيرات وفتح فرص عمل للصيادين في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك بالتوازي مع جهود الدولة لزيادة التنمية الزراعية.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة اتجهت إلى إعادة استغلال كل نقطة مياه والاستفادة منها لعدة مرات، من خلال تنفيذ محطات معالجة عملاقة، منها محطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يومياً لنقل المياه إلى سيناء لزراعة 300 ألف فدان، ومحطة معالجة الدلتا الجديدة – محطة 3 يوليو – بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يومياً، ومحطة المحسمة بطاقة مليون متر مكعب يومياً بسيناء، بالإضافة إلى محطات أخرى تم تنفيذها مثل محطة قناطر ديروط لتخدم الحيازة الزراعية لـ1.5 مليون في الصعيد.

وانتقل رئيس الوزراء إلى ملف الصناعة، مؤكداً أن الأراضي والمناطق الصناعية تضاعفت أرقامها مقارنة بعام 2014، وبدأت الدولة في تنفيذ مجمعات صناعية للصناعات الصغيرة والمتوسطة لخدمة الشباب، مستعرضا نموذج منطقة المدابغ والإنتاج بها.

وأشار إلى أن الدولة أنشأت 16 مجمعاً صناعياً، وهو المشروع الذي تبناه فخامة الرئيس، مع وجود 2 إلى 3 مجمعات أخرى تحت الإنشاء، وفرت 4800 مصنع صغير وأتاحت نحو 50 ألف فرصة عمل للشباب، مؤكداً أن هذه المجمعات لا تخدم السوق المحلية فقط وإنما يتم التصدير منها أيضاً.

وتطرق رئيس الوزراء إلى الحديث عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكل ما كان يثار حول ضرورة الاستفادة من المنطقة المحيطة بقناة السويس.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الصدد إلى جذب المنطقة أكثر من 10 مليارات دولار استثمارات، وتوفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل، فضلاً عن إنشاء مئات المصانع سواء من خلال الاستثمارات الأجنبية أو المحلية، بما حول منطقة قناة السويس بالفعل إلى مركز اقتصادي عالمي.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة نجحت من خلال مشروعات كبيرة جدا وبدعم من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في جذب كبرى الشركات الصناعية العالمية لافتتاح مصانعها في مصر، ومن بينها شركة هاير أكبر شركة في العالم للأجهزة المنزلية، وشركة ميديا، وشركة شين شينج لإنتاج مواسير حديد الدكتايل، وغير ذلك من النماذج. فضلاً عن قيام شركات عالمية، مثل شركة بوش، بإنشاء أول مصنع لها في مصر ليكون الأول في أفريقيا، بالإضافة إلى الاستثمارات في مجالات الغزل والنسيج والملابس.

وأضاف أن الدولة عملت بالتنسيق مع القطاع الخاص على التوسع في مصانع الأسمنت والأسمدة الأزوتية وغيرها من مصانع الأنشطة الغذائية، مشيراً إلى أن للدولة دورا مكملا مع القطاع الخاص لسد فجوة استمرت لعشرات السنين في هذه المجالات.

وأشار “مدبولي” إلى أن دور الدولة اليوم هو التوجه نحو صناعات محددة، ليس فقط من خلال التجميع بل من خلال تعميق التصنيع المحلي، مشيراً إلى نموذج صناعة السيارات، حيث تستهدف الدولة تعميق التصنيع المحلي والوصول إلى 60% مكون محلي، والانطلاق نحو تجميع وتصنيع السيارات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر أصبحت تمتلك اليوم قاعدة صناعية كبيرة تُمكنها من تحقيق هذا الهدف، والوصول خلال العامين أو الاعوام الثلاثة القادمة إلى إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة محلياً، مشيراً إلى النجاح في إعادة تشغيل مصانع كانت متوقفة في هذه الصناعة المهمة وبدأت هذه المصانع بالشراكة مع شركات عالمية في توفير أنواع مختلفة من السيارات للسوق المصرية.

كما أكد أيضا أهمية دور جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في توفير قروض ميسرة للشباب وللأسر محدودة الدخل.

وأضاف: نجحنا في تنفيذ مشروعات كبيرة جدا داخل سيناء ومدن القناة لشبابنا، مشيرا إلى ما تم إنجازه في 11 محافظة مختلفة في إطار المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.

وتحدث رئيس الوزراء عن الجهود التي تمت بصدد البنية المعلوماتية، موضحاً أن سرعة الانترنت ارتفعت من 3 إلى 98 ميجابايت في الثانية، ما جعل مصر تحتل المركز الأول على مستوى أفريقيا في سرعة الإنترنت الثابت. كما ارتفع عدد أبراج المحمول في مصر من 7 آلاف برج محمول إلى 41 ألف برج محمول.

وتابع: كما بلغت صادرات صناعة التعهيد 5.2 مليون دولار، ونستهدف مضاعفة هذه الأرقام لتصل إلى ما يقرب من 12 مليون دولار بحلول 2030، منوهاً إلى مدينة المعرفة التي وجه ببنائها فخامة الرئيس لتخريج شباب على أعلى مستوى من العلم والتكنولوجيا في هذا القطاع المهم، مؤكداً أن صناعة التعهيد تمثل مُستقبلاً كبيراً وتستهدف توفير عشرات فرص العمل لشبابنا.

وأضاف: طورنا مكاتب البريد ومراكز الإبداع وكل ما يخص هذا القطاع، مع تطوير ورقمنة الخدمات التي تقدم للمواطنين في الشهر العقاري ووحدات المرور والسجل التجاري وغيرها.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن مجال السياحة، موضحا أن عدد السائحين ارتفع من 9.5 مليون سائح في عام 2014، إلى ما يقرب من 20 مليون سائح حالياً، قائلاً: ولولا هذه الظروف التي نواجهها، كنا سنتجاوز هذه الأرقام بصورة كبيرة. ونستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح من خلال إنشاء بنية أساسية وتطوير المتاحف والمواقع الأثرية في سانت كاترين والأقصر وأسوان وكل مكان سياحي؛ لتكون مصر دائما جاذبة للسياحة بكل معالمها التاريخية.

وفيما يتعلق بمحور بناء الانسان، ورداً على التساؤل الخاص لماذا لا يتم توجيه مختلف الاعتمادات لقطاعي الصحة والتعليم؟، أشار رئيس الوزراء إلى الجهود المبذولة للتعامل مع التحديات المتراكمة منذ فترات زمنية سابقة فى هذين القطاعين، موضحا أننا نركز خلال الفترة المقبلة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين فى قطاعي التعليم والصحة، لافتا إلى النجاح المُتحقق فيما يتعلق بمنظومة التأمين الصحي الشامل، والتى تضم في مرحلتها الأولى حتى الآن نحو 5.5 مليون مواطن.

وفي ذات السياق، أشار رئيس الوزراء إلى مبادرة فخامة الرئيس الإنسانية الخاصة بالقضاء على قوائم الإنتظار المُتعلقة بإجراء العمليات الجراحية، مُوضحاً أنه تم تنفيذ 3.4 مليون عملية جراحية، كلفت الدولة 38 مليار جنيه، وتم تنفيذها للمواطنين بلا مقابل، وذلك في إطار التعامل مع قوائم الانتظار.

وأشار رئيس الوزراء إلى ارتفاع أعداد المُستفيدين سواء من منظومة التأمين الصحي الشامل، أو التأمين الصحي، من 54 مليون إلى 76 مليون مواطن، مُضيفاً أنه يتم حالياً ـ تطبيقاً لمنظومة التأمين الصحي الشامل ـ تطوير مختلف المنشآت الطبية والصحية، ليس فقط ما يخص المرحلة الثانية من المنظومة، بل مختلف الوحدات والمنشآت على مستوى الجمهورية، بحيث تكون جاهزة لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتبدأ على الفور فى تقديم الخدمات لمواطني محافظات المراحل اللاحقة للمنظومة، مستعرضاً ما تم من تطوير بمستشفيات محافظات الصعيد والدلتا التى لا تشملها المرحلة الأولى من المنظومة.

ولفت رئيس الوزراء إلى المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض، والكشف المبكر عن الاعتلال الكُلوي، ومبادرة 100 مليون صحة، وكذا ما يتعلق بعلاج فيروس “سي”، وشهادات العالم لمصر فى هذا الإطار بخلوها من مرض فيروس “سي”، قائلاً:” بتطبيق مُبادرة علاج فيروس “سي” رجع الأمل لكثير من الشباب والمواطنين .. وتم علاجهم”، مُضيفاً المُبادرة تتضمن أيضاً مبادرة صحة المرأة.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أشار رئيس الوزراء إلى أن متوسط الكثافة فى الفصول كان يتجاوز الـ 75 طالبا، وكان هناك فصول تتخطى 120 طالباً فى الفصل الواحد، واليوم يصل متوسط الكثافة في الفصل الواحد إلى 41 طالباً، مُضيفا أنه كان هناك عجز فى عدد المدرسين، واليوم ننفذ المبادرة التي أطلقها فخامة الرئيس بتعيين 150 ألف معلم، مشيراً أيضاً إلى أنه تم إقامة 150 ألف فصل على مستوى الجمهورية ، وهو ما مكن من تقليل الكثافات الطلابية داخل الفصول.

وأضاف أن الدولة عملت على تنويع أنماط التعليم، من خلال التوسع في إنشاء وتطوير مدارس المتفوقين، والمدارس المصرية اليابانية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني، بما يتيح مسارات تعليمية مُتعددة تتناسب مع قدرات الطلاب وميولهم، وتواكب متطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية.

وفيما يتعلق بالتعليم الجامعي، أوضح رئيس الوزراء أن عدد الجامعات في مصر ارتفع من نحو 50 جامعة في عام 2014 إلى 131 جامعة في عام 2026، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يستهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب وإتاحة فرص أوسع للحصول على التعليم الجامعي، بما يتناسب مع النمو السكاني واحتياجات المجتمع.

وأشار إلى أن عدد المستشفيات الجامعية ارتفع من 88 مستشفى في عام 2014 إلى 154 مستشفى جامعية في عام 2026، بإجمالي نحو 40 ألف سرير، من بينها نحو 5400 سرير للرعاية المركزة، مع استمرار جهود تطوير هذه المستشفيات وزيادة طاقتها الاستيعابية، بما يعزز قدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، إلى جانب دورها التعليمي والبحثي.

كما تناول رئيس الوزراء ملف التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية، مشيرًا إلى ارتفاع عددها إلى 32 جامعة أهلية، إلى جانب التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية التي وصل عددها إلى 14 جامعة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تنويع مسارات التعليم العالي وتوفير تخصصات تعليمية حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وأوضح أن الهدف من إنشاء الجامعات التكنولوجية يتمثل في إتاحة مسارات تعليمية مُتطورة، لا سيما لطلاب التعليم الفني، بما يمنحهم فرصًا لاستكمال تعليمهم الجامعي واكتساب المهارات المطلوبة لسوق العمل، مؤكدًا أن الدولة تستهدف إتاحة تعليم جامعي جيد للشباب في مختلف أنحاء الجمهورية، مع التركيز خلال المرحلة المقبلة على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن جهود الدولة في توفير السلع الأساسية وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن مصر كانت تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالقدرات التخزينية للحبوب، وخاصة القمح، وهو ما استدعى تنفيذ مشروعات للتوسع في إنشاء الصوامع وتطوير منظومة التخزين، بما يُعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية.

وأوضح أن الدولة نجحت خلال موسم توريد القمح لعام 2026 في استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، مؤكدًا أن التوسع في السعات التخزينية وتطوير منظومة الصوامع أسهما في تعزيز قدرة الدولة على استيعاب المحصول المحلي وتحسين كفاءة عمليات التخزين والحفاظ على جودة الأقماح.

وأشار إلى أن القدرات التخزينية للصوامع كانت في السابق لا تتجاوز نحو 1.2 مليون طن، قبل تنفيذ مشروعات التوسع في إنشاء الصوامع وتطوير منظومة التخزين، بما أسهم في رفع السعات التخزينية إلى نحو 4.4 مليون طن خلال عام 2026، موضحًا أن الدولة تستهدف مواصلة زيادة هذه القدرات خلال السنوات المقبلة، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي.

وأضاف أن الحكومة نفذت مشروعات لإنشاء صوامع جديدة بمختلف المحافظات، إلى جانب تطوير منظومة نقل السلع وتوزيعها، وإنشاء المناطق اللوجستية ومراكز الخدمات والأسواق، بما يُسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الفاقد وتيسير وصول السلع الأساسية إلى المواطنين.

كما استعرض رئيس الوزراء جهود الدولة في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي بلغت التغطية التراكمية له نحو 8.3 مليون أسرة منذ إطلاقه عام 2015، فيما يبلغ عدد الأسر المستفيدة حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، موضحًا أن البرنامج يستهدف تقديم الدعم للأسر الأولى بالرعاية ومساعدتها على مواجهة الأعباء المعيشية وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى أن فلسفة البرنامج تقوم على تقديم الدعم للأسر الأكثر احتياجًا، مع العمل على تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، وإتاحة الفرصة لانضمام أسر أخرى إلى منظومة الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى خروج أكثر من 2.2 مليون أسرة من البرنامج نتيجة تحسن أوضاعها الاجتماعية، بما يعكس أهمية الربط بين برامج الدعم وجهود التمكين الاقتصادي.

وأكد رئيس الوزراء أن جهود الدولة لم تقتصر على الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية، وإنما امتدت إلى تطوير المنشآت الثقافية والرياضية والشبابية، بما يُسهم في تحسين مستوى الخدمات المُقدمة للمواطنين، وتوفير مساحات لممارسة الأنشطة المختلفة، ودعم اكتشاف المواهب وتنمية قدرات الشباب.

وأوضح أن الدولة نفذت أعمال تطوير واسعة للمنشآت الرياضية والشبابية، مشيرًا إلى المدينة الرياضية بالعاصمة الجديدة بوصفها أحد النماذج التي تعكس حجم التطوير الذي شهدته البنية الأساسية الرياضية في مصر، وما تتضمنه من منشآت وإمكانات متقدمة لاستضافة الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة.

وأكد رئيس الوزراء أن المشروعات التي نفذتها الدولة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والشباب والرياضة تستهدف في مجملها الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم في مختلف أنحاء الجمهورية، مشددًا على استمرار جهود الدولة لاستكمال مسيرة التطوير والبناء، بالتوازي مع التركيز على جودة الخدمات وتعظيم استفادة المواطنين من الاستثمارات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وخلال كلمته، سلط الدكتور مصطفى مدبولي الضوء على جهود الدولة المصرية في تطوير البنية الأساسية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في المناطق المحرومة من الخدمات، وفي مقدمتها المشروعات المنفذة ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير قرى الريف المصري، مؤكدًا أن حجم العمل الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية أسهم في تحسين الأوضاع المعيشية لملايين المواطنين، وتجنب العديد من التحديات التي كان من الممكن أن تواجهها مصر حال عدم تنفيذ هذه المشروعات.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الوزراء إلى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، التي تستهدف إحداث تطوير شامل في قرى الريف المصري، وتوفير مختلف الخدمات الأساسية لنحو 60 مليون مواطن، في أكثر من 4580 قرية، موضحًا أن الدولة انتهت من تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة، التي تستهدف نحو 18 مليون مواطن، مع الاستعداد لاستكمال المرحلتين الثانية والثالثة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المبادرة تمثل أحد أكبر مشروعات التنمية التي تنفذها الدولة، بالنظر إلى اتساع نطاقها الجغرافي وتعدد القطاعات التي تشملها، لافتًا إلى أن حجم الأعمال المنفذة يعادل ما تقوم به دول كاملة من مشروعات، في ظل ما تتطلبه من استثمارات ضخمة وجهود تنفيذية متواصلة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة استطاعت، رغم مختلف التحديات التي واجهتها، المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الأولى خلال السنوات الماضية، بما يعكس حجم الجهد المبذول لتطوير قرى الريف المصري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تجسدت في عشرات الآلاف من المشروعات التي شملت مختلف مجالات الحياة في تلك القرى من مرافق وخدمات أساسية.

وفي هذا السياق، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي نماذج من المشروعات التي تم تنفيذها، وتشمل مياه الشرب والصرف الصحي، وتبطين الترع، والمنشآت الصحية والخدمية، ومراكز الشباب، وغيرها من المشروعات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية داخل القرى.

وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة تعمل من خلال هذه المشروعات على إعادة بناء وتطوير البنية الأساسية في مناطق واسعة من الريف المصري، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على تحسين بعض الخدمات القائمة، وإنما يمتد إلى إحداث تغيير شامل في مستوى الخدمات والمرافق والبنية الأساسية، مضيفا أن حجم العمل المنفذ يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية حقيقية في مختلف أنحاء الجمهورية، بحيث تصل ثمار التنمية إلى المواطنين في أماكن إقامتهم، ولا تقتصر على المدن والمناطق الحضرية.

وفيما يتعلق بأهمية الأمن والاستقرار في دعم جهود التنمية، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها يُمثل أحد أهم المقومات اللازمة لاستمرار تنفيذ المشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن الدولة كانت تدرك منذ البداية أهمية التوازي بين جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأوضح رئيس الوزراء أن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أولى اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف، مؤكدًا أن استقرار الدولة يمثل الأساس الذي تستند إليه مختلف جهود البناء والتنمية، وفي هذا الصدد، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية بحماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار، وفي مقدمتها القوات المسلحة ووزارة الداخلية، إلى جانب جهود تطوير قدرات القوات المسلحة المصرية، بما يعزز قدرتها على القيام بدورها في حماية الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وأكد رئيس الوزراء أن الحفاظ على الاستقرار كان ضرورة أساسية لتمكين الدولة من مواصلة العمل في مختلف القطاعات، وتنفيذ المشروعات الكُبرى التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.

وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي إلى استعراض السيناريوهات التي كان من الممكن أن تواجهها الدولة المصرية حال عدم تنفيذ مشروعات التنمية والتطوير خلال السنوات الماضية، مُتسائلًا عن طبيعة الأوضاع التي كان يمكن أن تصل إليها البلاد إذا لم تتدخل الدولة لمعالجة التحديات المتراكمة في مختلف القطاعات، موضحا أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى تفاقم العديد من المشكلات، خاصة في المناطق غير الآمنة وغير المخططة، وشبكات الصرف الصحي، والتعليم، والصحة، والإسكان، والكهرباء، وغيرها من القطاعات الحيوية.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة كانت ستواجه تحديات متزايدة في ملف المناطق السكنية غير الآمنة، في ظل استمرار الزيادة السكانية، مُوضحًا أن عدم التدخل لمعالجة هذه المشكلة كان سيؤدي إلى ارتفاع أعداد المواطنين المقيمين في تلك المناطق بصورة كبيرة.

كما تناول الدكتور مصطفى مدبولي قطاع الصرف الصحي، موضحًا أن عدم التوسع في تنفيذ مشروعات الصرف الصحي، بالتزامن مع الزيادة السكانية المستمرة، كان سيؤدي إلى تراجع نسب التغطية بالخدمة، واستمرار معاناة ملايين المواطنين من عدم توافر شبكات الصرف الصحي الملائمة.

وأشار إلى أن الدولة كانت ستواجه كذلك تحديات متزايدة في قطاع الصحة، خاصة في ظل الأزمات الصحية العالمية، مستشهدًا بجائحة فيروس كورونا، وما كانت ستفرضه من ضغوط إضافية على المنظومة الصحية حال عدم تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية وتعزيز قدراتها على تقديم الخدمات للمواطنين.

وفيما يخص قطاع التعليم، أكد رئيس الوزراء أن التوسع في إنشاء وتطوير الفصول الدراسية كان ضرورة لمواجهة الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب، موضحًا أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى ارتفاع الكثافات الطلابية بصورة كبيرة، بما ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة نفذت مشروعات لإضافة وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي، مؤكدًا أن عدم تنفيذ هذه الجهود كان سيؤدي إلى وصول متوسط الكثافات الطلابية إلى مستويات مرتفعة، مع تفاقم مشكلة التكدس داخل الفصول.

وفي ملف الإسكان، أوضح رئيس الوزراء أن عدم تنفيذ مشروعات الإسكان والتوسع العمراني كان سيؤدي إلى تفاقم العجز في الوحدات السكنية، مشيرًا إلى أن حجم هذا العجز كان من الممكن أن يصل إلى نحو 5 ملايين وحدة سكنية، في ظل الزيادة السكانية والطلب المتنامي على السكن.

كما تطرق إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحًا أن عدم تطوير البنية الأساسية للاتصالات كان سيحد من قدرة الدولة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، ويؤثر على فرص جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والخدمات الرقمية.

وفيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية لعدم تنفيذ مشروعات التطوير، أشار رئيس الوزراء إلى أن استمرار مشكلات الازدحام المروري كان سيترتب عليه ارتفاع كبير في الخسائر الاقتصادية، مستعرضًا تقديرات البنك الدولي بشأن تكلفة الازدحام، وما تمثله من أعباء على الاقتصاد والمواطنين. كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن عدم التوسع في مشروعات البترول والغاز الطبيعي كان سيؤدي إلى زيادة الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وارتفاع الاحتياجات الاستيرادية، بما يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد المصري.

وفي قطاع الكهرباء، أوضح رئيس الوزراء أن عدم تنفيذ مشروعات التوسع في قدرات إنتاج الطاقة كان سيؤدي إلى استمرار العجز في الكهرباء وتفاقم مشكلة انقطاع التيار، بما يؤثر بصورة مباشرة على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

كما أكد أن استمرار هذه الأوضاع كان سيحد من قدرة الدولة على التوسع في النشاط الصناعي، وجذب الاستثمارات، واستصلاح الأراضي الزراعية، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

وفي قطاع السياحة، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن عدم تنفيذ مشروعات تطوير البنية الأساسية والمرافق كان سيؤثر على قدرة مصر على استقطاب المزيد من الحركة السياحية، والاستفادة من إمكاناتها ومقوماتها المتنوعة.

كما تناول رئيس الوزراء قطاع الصناعة، مؤكدًا أن تطوير البنية الأساسية وشبكات الطرق والطاقة والمرافق يمثل أحد المتطلبات الرئيسية للتوسع الصناعي وجذب الاستثمارات، موضحًا أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى تراجع قدرة الدولة على توفير البيئة الملائمة لإقامة المشروعات الصناعية الجديدة.

وفيما يتعلق بقطاع الزراعة، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروعات الاستصلاح الزراعي والتوسع في الرقعة الزراعية أسهمت في دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى اتساع الفجوة الغذائية وزيادة الاعتماد على الاستيراد من الخارج، وما يرتبط بذلك من احتياجات إضافية للعملة الأجنبية.

كما تطرق رئيس الوزراء إلى مشروعات حماية الشواطئ، موضحًا أن عدم تنفيذها كان سيُعرض مناطق ساحلية لخطر التآكل والتأثر بالتغيرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحر، بما قد يؤدي إلى فقدان مساحات من الأراضي والمناطق العمرانية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه السيناريوهات تعكس حجم التحديات التي كان من الممكن أن تواجهها مصر، مشددًا على أن المشروعات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية لم تكن مجرد توسعات في البنية الأساسية، وإنما كانت تدخلات ضرورية لحماية الدولة من تفاقم مشكلات قائمة، وضمان قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية.

وأوضح أن حجم التدخلات التي تمت في مختلف القطاعات أسهم في الحد من تفاقم المشكلات المتراكمة، ووضع أسس أكثر قدرة على استيعاب الاحتياجات المستقبلية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن جهود الدولة لن تتوقف عند ما تحقق من مشروعات وإنجازات، مؤكدًا استمرار العمل خلال السنوات الثلاث المقبلة على استكمال مسيرة التنمية، والتوسع في المشروعات والبرامج التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة انتهت من إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يتضمن مجموعة من المستهدفات والإجراءات المُحددة، لافتًا إلى أن البرنامج جرى إعداده بصورة تفصيلية، ومن المقرر طرحه خلال الشهرين المقبلين لإجراء حوار مجتمعي بشأنه، بما يتيح مناقشة مستهدفاته وآليات تنفيذه.

وأضاف رئيس الوزراء أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنفيذ عددٍ من المشروعات والبرامج التنموية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، ومشروعات تطوير البنية الأساسية الصحية، إلى جانب استمرار جهود الدولة في مجال الحماية الاجتماعية.

كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار العمل على استكمال المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في قرى الريف المصري، واستكمال جهود تطوير البنية الأساسية وتحسين مستوى المعيشة.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة ستواصل تطوير المنظومة التعليمية، مع التركيز بصورة أكبر على الارتقاء بجودة التعليم، والتوسع في الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المحلية والعالمية، وتعزيز فرص العمل المتاحة للشباب.

وفي قطاع الإسكان، أكد الدكتور مصطفى مدبولي استمرار تنفيذ المشروعات السكنية لتلبية احتياجات المواطنين، ومواصلة الجهود المبذولة لتوفير السكن الملائم، في إطار خطط الدولة لتحسين جودة الحياة والتعامل مع الطلب المتزايد على الوحدات السكنية.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإعراب عن أمله في أن يكون العرض قد أسهم في الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بحجم المشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وأسباب تنفيذها، والنتائج التي تحققت من خلالها.

وفي هذا الإطار، انتقل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للإجابة عن التساؤل: هل شعر المواطن المصري بثمار التنمية والمشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية؟.. مؤكدا أن العرض الذي قدمه اليوم قد يكون فيه إجابات واضحة، مستعرضًا في الوقت نفسه عددًا من النماذج التي تعكس العائد المباشر لهذه المشروعات على حياة المواطنين.

وأوضح رئيس الوزراء أن نحو 18 مليون مواطن مصري في قرى الريف المصري شعروا بالفعل بثمار التنمية، من خلال ما شهدته قراهم من تطوير شامل في إطار المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وما تضمنته من مشروعات للارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة، كما أن نحو 1.5 مليون مواطن مصري جرى نقلهم من “العشش” والمناطق العشوائية إلى وحدات سكنية ملائمة، في إطار جهود الدولة للقضاء على المناطق غير الآمنة، مؤكدًا أن هؤلاء المواطنين شعروا بصورة مباشرة بثمار التنمية، من خلال الانتقال إلى بيئة سكنية أكثر أمنًا وتوافرًا للخدمات.

كما أشار رئيس الوزراء إلى الأسر المصرية التي استفادت من مشروعات الإسكان، وحصلت على نحو مليوني وحدة سكنية، موضحًا أن هذه المشروعات أسهمت في تلبية الاحتياجات السكنية لقطاع واسع من المواطنين، وتوفير السكن الملائم للأسر المصرية.

وفيما يتعلق بقطاع الصرف الصحي، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن نحو 36 مليون مواطن مصري أصبحوا يتمتعون بخدمات الصرف الصحي في القرى، بفضل التوسع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، مشيرًا إلى أن وصول هذه الخدمات إلى ملايين المواطنين يمثل أحد أبرز العوائد المباشرة للمشروعات التنموية التي نفذتها الدولة.

وانتقل رئيس الوزراء إلى استعراض جهود الدولة في القطاع الصحي، مشيرًا إلى المواطنين الذين استفادوا من مبادرات علاج فيروس “سي”، والمستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن التدخلات الطبية التي تم تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن نحو 3.4 مليون مواطن مصري استفادوا من التدخلات الطبية في إطار جهود القضاء على قوائم الانتظار، مؤكدًا أن هذه التدخلات أسهمت في إنقاذ المرضى من مضاعفات صحية خطيرة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، بما يعكس الأثر المباشر للمبادرات الصحية على حياة المواطنين.

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء العائد المباشر لمشروعات تطوير شبكة الطرق والمحاور، موضحًا أن هذه المشروعات أسهمت في خفض زمن الانتقال بين المناطق المختلفة إلى النصف، وفي بعض الحالات إلى الثلث، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة المواطنين وسهولة انتقالهم، فضلًا عن دعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هناك العديد من النماذج الأخرى التي يمكن الاستشهاد بها للتدليل على حجم الاستفادة المباشرة من المشروعات التي نفذتها الدولة.

وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يكون العرض قد أسهم في الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالعائد من المشروعات القومية والتنموية، مؤكدًا في الوقت نفسه إدراك الدولة الكامل لاستمرار وجود تحديات كبيرة تواجه المواطنين، وأن العمل لا يزال متواصلًا للتعامل معها.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الدولة لا تدعي أنها أنجزت جميع المهام أو تجاوزت مختلف التحديات، موضحًا أن بناء الدول والأمم يستغرق وقتًا طويلًا، ويتطلب مواصلة الجهد والعمل لتحقيق التنمية والتقدم المنشودين.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الوزراء إلى أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أطلق مشروعًا حقيقيًا لإعادة بناء الدولة المصرية، مؤكدًا أن الرئيس اختار الطريق الصعب لمواجهة التحديات القائمة والعمل على مُعالجتها من جذورها، موضحا أنه كان من الممكن اللجوء إلى حلول مؤقتة أو إجراءات قصيرة الأجل لتخفيف حدة بعض المشكلات، إلا أن هذه الحلول لم تكن لتمثل معالجة حقيقية للتحديات التي تواجه الدولة.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية يعكس وجود إرادة حقيقية لإعادة بناء الوطن وتحقيق تقدمه واستقراره، من خلال العمل على مواجهة التحديات وتنفيذ المشروعات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير مقومات التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمقبلة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن حجم ما تحقق من مشروعات تنموية على أرض مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يمثل إنجازًا كبيرًا بكل المقاييس، مشيرًا إلى أنه يتحدث من واقع خبرته في مجال التنمية، وليس فقط بصفته رئيسًا للحكومة، فما تحقق على أرض مصر خلال 12 سنة يمثل حجم المشروعات التي يستغرق تنفيذها نحو 30 عامًا في دول أخرى، مؤكدًا أن ذلك يعكس حجم الجهود المبذولة وسرعة تنفيذ المشروعات التنموية خلال السنوات الماضية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة المصرية تدرك أن مسيرة الإصلاح والتنمية لا تزال مستمرة، وأنها تتطلب مواصلة العمل والجهد خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المواطن المصري يمثل الركيزة الأساسية لهذه الجهود، وبدونه لن تحدث تنمية، وأن تحقيق التنمية الحقيقية يرتبط بتحسين مستوى معيشته وتوفير حياة أفضل له.

وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يكون المواطن المصري على دراية بحجم العمل الذي تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، وأن تتوافر لديه درجة أكبر من الوعي بأهمية الحفاظ على ما تحقق من إنجازات ومشروعات، بما يضمن استدامة الاستفادة منها، مؤكدا إدراك الحكومة الكامل لحجم الأعباء التي تحملها المواطن المصري خلال الفترة الماضية، ومشددًا على أن الدولة تُقدر ما أبداه المواطنون من تحمل وصبر في مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.

وأضاف أن الدولة تتطلع، خلال المرحلة المُقبلة، إلى تحقيق معدلات نمو أعلى، وزيادة الإنتاج، وتوفير المزيد من فرص العمل، ورفع مستويات الدخول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يسهم في توفير حياة كريمة وأفضل لجميع المصريين، رغم استمرار التحديات التي تواجه الدولة.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة لم تعمل في ظروف طبيعية أو اعتيادية، موضحًا أن السنوات العشر أو الاثنتي عشرة الماضية شهدت تحديات استثنائية وأزمات متلاحقة، فرضت ضغوطًا كبيرة على مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن مصر خاضت، خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2023، حربًا ضد الإرهاب، في إطار جهود الدولة لاستعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على مُقدرات الوطن، كما واجهت الدولة منذ عام 2020، سلسلة من الصدمات والأزمات العالمية والإقليمية المتتابعة، بدأت بجائحة فيروس كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، إلى جانب تداعيات الأوضاع والأحداث الجارية في السودان علينا، وأخيرا الحرب الأمريكية الإيرانية، ضمن الأزمات والتطورات الإقليمية والدولية، وما ارتبط بها من تحديات وضغوط إضافية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن حجم الصدمات والأزمات والمشكلات والتحديات التي واجهتها الدولة المصرية خلال هذه الفترة يعكس أن مصر لم تكن تعمل في ظروف طبيعية، وإنما اضطرت إلى التعامل مع متغيرات متلاحقة ومتزايدة التعقيد.

وشدد رئيس الوزراء على أنه برغم كل هذه التحديات، فقد تمكنت الدولة المصرية، بفضل الله، من مواصلة تنفيذ مشروعات التنمية والبناء، مشيرًا إلى أن حجم العمل الذي تحقق خلال السنوات الماضية كان من الممكن أن يستغرق نحو 30 عامًا لإنجازه، إلا أن الدولة استطاعت تنفيذه خلال فترة زمنية أقصر بكثير.

وفي هذا الإطار، توجه الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر إلى فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات يعكس حجم الجهد المبذول في قيادة وتنفيذ مشروع التنمية والبناء في مصر.

واستأذن رئيس الوزراء، فخامة السيد رئيس الجمهورية في تقديم نسخة من كتاب “للتاريخ”يوثق حجم المشروعات والجهود التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن هذا الكتاب يسجل، بصورة متواضعة، حجم العمل الذي تم تنفيذه على أرض الواقع، والمشروعات التي تحققت في مختلف أنحاء الجمهورية.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بتوجيه الشكر إلى السيد رئيس الجمهورية، تقديرًا لجهوده في قيادة مسيرة التنمية والبناء، وما تحقق من مشروعات وإنجازات خلال السنوات الماضية.