تخطي إلى المحتوى
الجمعة 30 أكتوبر 2026
الإشراف العام:إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير:محمود مكاوي
الإشراف العام إلهام أبو الفتح | رئيس التحرير محمود مكاوي
فن

«لن يكون بديلا عن الفنان».. مخرج فيلم آخر رقصة في كيبور يكشف تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي

تحدث كريم عبدالوهاب مخرج فيلم آخر رقصة في كيبور عن كواليس نجاح أول فيلم عن نصر أكتوبر بالذكاء الاصطناعي، موضحًا أن التجربة تنتمي إلى نوعية الأعمال الوثائقية الدرامية، وليست مجرد فيلم وثائقي تقليدي، حيث تعتمد على توظيف تقنية هجينة تجمع بين التصوير الحقيقي وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

قال كريم عبدالوهاب مخرج فيلم آخر رقصة في كيبور عبر تصريحات تلفزيونية، إن فكرة التقنية الهجينة تقوم على عدم الاعتماد الكامل على الصور والمشاهد المُولدة بالذكاء الاصطناعي، وإنما تصوير جزء كبير من المشاهد بصورة حقيقية، ثم تحويل اللقطات إلى شكل يمزج بين الواقع والتقنيات الحديثة، بما يحقق التكامل بين العنصرين في العمل السينمائي.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بصعوبة تجسيد موضوع الحرب أو تصوير مواقع الضربات، بقدر ما يرتبط بالحفاظ على ثبات ملامح الشخصيات وواقعية الصورة.

وأكد كريم عبدالوهاب أن الاعتماد على التقنية الهجينة يتيح الحفاظ على الاتساق البصري وثبات ملامح الشخصيات واستمرارية ظهورها بالشكل نفسه طوال العمل، رغم الصعوبات الفنية التي تصاحب هذه العملية، لافتًا إلى أن إنتاج هذه المشاهد يتطلب جهدًا كبيرًا وتكاليف إضافية، نتيجة تكرار عمليات التوليد والمعالجة وإعادة التصيير بسبب الأخطاء التقنية التي تظهر خلال التنفيذ، موضحًا أن بعض المشكلات لا تقتصر على عدم ثبات ملامح الشخصيات، بل قد تتجاوز ذلك إلى إنتاج الذكاء الاصطناعي تفاصيل أو عناصر غير مطلوبة بصورة تلقائية، نتيجة تعامله مع البيانات المتاحة ومحاولته استكمال المشهد من تلقاء نفسه.

واختتم حديثه بأن الذكاء الاصطناعي لم ولن يكون يومًا بديلًا عن الفنانين الحقيقيين، مؤكدًا أنه أداة مساعدة تتيح للمبدعين تنفيذ أفكار ومشاهد كانوا يرغبون في تقديمها منذ سنوات، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيقها بالإمكانات المتاحة سابقًا، وتحقيق نتائج متميزة يتطلب توافر عنصرين أساسيين، هما فهم السينما وإدراك طبيعة التكنولوجيا، واستخدام الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة الاستغناء عن تكاليف الإنتاج.