توجت الطالبة المصرية مايار الشوربجي بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر على مستوى الوطن العربي، بعد منافسة قوية مع نخبة من الطلاب المتأهلين من مختلف الدول العربية، لتعتلي منصة التتويج في دبي وتتسلم جائزتها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأعرب محمد رجب عثمان الشوربجي، والد الطالبة ميار، عن سعادته وفخره الكبيرين بهذا الإنجاز، مؤكدا أن لحظة إعلان فوز ابنته بالمركز الأول على مستوى الجمهورية كانت مؤثرة للغاية، ولم يتمالك خلالها دموعه من شدة الفرحة، خاصة أنها كانت المشاركة الأولى لها في المسابقة.
وأوضح أن ميار لم تكتف بالفوز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية، بل استطاعت مواصلة التفوق وتحقيق المركز الأول عربيا، مشيرا إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة مجهود متواصل وتعاون بين الأسرة والمدرسة والمشرفين على المكتبات والإدارات التعليمية ومديرية التربية والتعليم وتوجيه المكتبات ووزارة التربية والتعليم.
وكشف والد ميار أن والدتها، وهي معلمة لغة عربية، كان لها الدور الأكبر في دعمها وتأهيلها للمسابقة، موضحا أنها تحملت الجزء الأكبر من مسؤولية المتابعة والتدريب، ورافقتها خلال مراحل المنافسة، حتى تحقق هذا الإنجاز العربي.
وأشار إلى أن نجاح ابنته لم يكن جهدا فرديا، وإنما ثمرة تعاون وتكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، مؤكدا أهمية عودة الاهتمام بالمكتبات المدرسية وتشجيع الطلاب على القراءة والاطلاع في مختلف المجالات.
وأكد والد الطالبة أن ميار قرأت نحو 70 كتابا خلال رحلتها في تحدي القراءة العربي، لافتا إلى أن القراءة ليست مجرد وسيلة للمشاركة في المسابقات، بل هي طريق لبناء شخصية الطفل وتنمية وعيه وقدرته على مواجهة تحديات المستقبل وفهم وطنه ومجتمعه.
ووجه رسالة إلى أولياء الأمور الذين يواجهون صعوبة في تشجيع أبنائهم على القراءة، مؤكدا أن البداية قد تكون صعبة، لكن الاستمرار والصبر والتشجيع يصنعون فارقا كبيرا في شخصية الطفل ومستواه الثقافي واللغوي.
وتحدث والد مايار عن أهمية تنظيم الوقت في حياة الأبناء، موضحا أن التفوق لا يعني حرمان الطفل من اللعب أو ممارسة الرياضة أو استخدام التكنولوجيا بشكل كامل، وإنما يتطلب ترتيب الأولويات وفقا للمرحلة التي يمر بها الطالب.
وأضاف أن الأسرة ركزت خلال المرحلة النهائية من المسابقة على الاستعداد للتحدي، مع تقليل أوقات اللعب واستخدام الأجهزة الإلكترونية، وبعد انتهاء المنافسات عادت ميار إلى ممارسة أنشطتها الطبيعية، إلى جانب الاهتمام بدراستها وممارسة الرياضة.
كما أشار إلى أن القراءة أصبحت جزءا من الحياة اليومية للأسرة، حتى إن ميار تحرص على التحدث باللغة العربية الفصحى داخل المنزل، وهو ما يعكس تأثير القراءة في تنمية مهاراتها اللغوية.
واختتم والد البطلة حديثه بالتأكيد على أهمية دعم المشروعات والمبادرات الوطنية والعربية التي تستهدف نشر ثقافة القراءة، مشددا على أن الاستثمار في وعي الأطفال وثقافتهم يمثل استثمارا حقيقيا في مستقبل الأجيال القادمة.







