علق الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، بأن أمريكا تبحث عن انتصار، حتى لو كان وهميًا، في حربها ضد إيران، كما أن الحديث عن وجود نووي بجبل الفأس تدرك أمريكا أنه فارغ، مؤكدًا أن الحرب الأمريكية الإيرانية إعلامية.
وقال يسري أبو شادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن جبل الفأس فارغ ولا يوجد به نووي إيراني، موضحًا أن ترامب تحدث عن أكثر من موقع لضربهم بالنووي في إيران، كما أن أحدًا لا يعلم موقع اليورانيوم الإيراني حاليًا.
وتابع: «إيران ليست ساذجة، وكل اليورانيوم معها تحت الأرض، لو عايزة تعمل اليورانيوم من 60% لـ90% هتعمل كده، وكمان أصلًا تكون عملته من الأساس، ولو عملت كده يبقى خلاص دخلت في سلسلة الدول النووية».
وأردف: «إيران لو أعلنت امتلاكها السلاح النووي أو القنابل الذرية، سيتم وقف الحرب فورًا، ولكن إيران ما زالت تتفاوض ولن تخصب اليورانيوم؛ لأنها تريد بصيصًا من الأمل، كما أن القنابل الذرية تستخدم في الردع، وعندما تملك إيران القنبلة الذرية ستكون لديها أداة ردع، وهناك 44 دولة متعطشة ولديها قدرات للاتجاه نحو النووي».
وأردف: «في حرب أكتوبر، خلال الليلة الثانية من 6 أكتوبر، هددت إسرائيل مصر بضربها بالنووي، وتم تحميل 11 طائرة بأسلحة نووية، ولكن أمريكا تدخلت وتم إمدادها بالأسلحة، وتصنيع إيران النووي سيفتح شهية دول كثيرة، وإيران لا بد أن يكون لديها خطة، وخلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر قد تمتلك إيران قنبلة ذرية وتفجرها».
وأشار إلى أن روسيا هددت أكثر من مرة بأنه حال تدخل الناتو في الحرب الأوكرانية سيتم ضرب قنابل تكتيكية على غرار هيروشيما وناجازاكي، وأن أمريكا هددت إيران بالنووي، كما أن قدرة النووي الحالي لأمريكا تصل إلى 100 ضعف أو 1000 ضعف من القنابل التي استُخدمت في المدن اليابانية.
واستطرد: «الضربة النووية حال تنفيذ أمريكا لها على المفاعلات النووية التي تعمل سيكون لها تأثير على المنطقة، طيب مفاعل بوشهر لو اتضرب هيسبب دمار كبير، كمان لو إيران فكرت تضرب مفاعل ديمونا، أو ضرب مفاعل التووية في الإمارات بركة، سيكون له تأثير خطير جدًا».
وأكمل: «إسرائيل لديها 5 أو 6 مفاعلات نووية تحت الأرض ولا أحد يعلم عنهم شيئًا، وأنا أستبعد فكرة استخدام أمريكا للقنابل النووية ضد إيران، ولا بد أن أمريكا وإسرائيل تستعدان لما سيحصل بعد الضربة، ولو ضربت أمريكا فسيتم ضرب الغواصات وكل أسلحة إسرائيل».
وأردف: «الرئيس الأمريكي ليس صاحب القرار النهائي في استخدام النووي، لأن شفرة النووي الأمريكي مع 5 أو 6 مسؤولين آخرين، ومهما كان جنان ترامب ونتنياهو أرجو ألا يصل إلى حد استخدام النووي، وإلى حد كبير أستبعد فكرة استخدام النووي، ولكن هذا لا يعني عدم استخدامه؛ لأن إسرائيل كانت ستستخدمه في حرب أكتوبر ضد مصر».
وأشار إلى أن إسرائيل لم توقع على معاهدة منع انتشار السلاح النووي، كما أن وكالة الطاقة الذرية لا تفتش على مفاعلات إسرائيل النووية.







