أكدت الدكتورة ماريان جرجس، الكاتبة والباحثة، أن الدولة المصرية تواصل دورها الإنساني والتاريخي تجاه قطاع غزة، من خلال تسيير القوافل الإغاثية وتقديم مختلف أشكال الدعم للأشقاء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على توفير السلال الغذائية والأدوية، وإنما تمتد لتشمل مختلف مقومات الحياة داخل القطاع.
وتناولت الدكتورة ماريان جرجس خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير ببرنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة صدى البلد، أهمية القوافل الإنسانية المصرية في تخفيف معاناة أهالي قطاع غزة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يفرضه من تحديات إنسانية ومعيشية إضافية.
وأوضحت جرجس أن المساعدات المصرية تتنوع بين الدقيق والخبز والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمخابز، إلى جانب المستلزمات الطبية والخيام والبطاطين والمياه النظيفة والوجبات الساخنة، فضلا عن الاحتياجات الشخصية وحفاضات الأطفال، مؤكدة أن الهدف هو توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للأسر الفلسطينية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وأشارت إلى استمرار الجهود الإغاثية المصرية عبر العديد من المبادرات والقوافل، من بينها قوافل «زاد العزة»، وحملة «سنابل العطاء»، إلى جانب المطبخ الإنساني بمدينة العريش، الذي يتولى إعداد الوجبات الساخنة وإيصالها إلى أهالي القطاع بصورة مستمرة.
وأضافت أن قافلة «زاد العزة» رقم 307، التي انطلقت في الثاني من نوفمبر، حملت أكثر من 3667 طنا من المساعدات المتنوعة، في إطار الجهود المصرية الرامية إلى مواجهة أزمة الغذاء ونقص الدقيق وتعطل المخابز داخل قطاع غزة.
وأوضحت الكاتبة والباحثة أن هناك العديد من العقبات التحديات التي تواجه تدفق المساعدات الإنسانية، في مقدمتها القيود والإجراءات المرتبطة بالمعابر والتفتيش ودخول الشاحنات، فضلا عن التحديات اللوجستية والأمنية الناتجة عن تدمير الطرق والبنية التحتية، وهو ما يزيد من صعوبة نقل المساعدات وتوزيعها داخل القطاع.
ولفتت إلى أن الأزمة الإنسانية في غزة لا تقتصر على نقص الغذاء والدواء، بل تمتد إلى احتياجات إنسانية متكاملة تشمل المياه النظيفة والمستلزمات الشخصية واحتياجات الأطفال ومواد الإيواء، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة مع دخول فصل الشتاء.
وأكدت جرجس أن ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها يمثل تحديا مهما، ويتطلب تنسيقا مستمرا بين المؤسسات المصرية والهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الإنسانية العاملة داخل القطاع، لتحديد الفئات الأكثر احتياجاً وفقاً للأولويات الفعلية على الأرض.
كما أشادت بأهمية دور اللجنة المصرية الموجودة داخل قطاع غزة، إلى جانب الجمعيات الأهلية، باعتبارها أطرافا أساسية في منظومة الإغاثة وتنسيق جهود توزيع المساعدات على الأسر المستحقة.
واختتمت الدكتورة ماريان جرجس تصريحاتها بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود الإنسانية والإغاثية لدعم الشعب الفلسطيني، وتوفير الاحتياجات الأساسية لأهالي قطاع غزة في ظل الظروف الاستثنائية التي يواجهونها.







