قال النائب محمود طاهر أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بفقر المياه هو كيف يمكننا تعظيم الاستفادة من مواردنا المائية وتحويل كل نقطة مياه إلى فرصة جديدة للتنمية والحياة؟
وأضاف طاهر، خلال اللجنة العامة لمجلس النواب، أن هذا هو الدور الذي تقوم به مشروعات الصرف الصحي التي لا تقتصر على حماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة وإنما توفر أيضًا مصدرًا مهمًا لإعادة استخدام المياه بشكل آمن، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها.
وأشار إلى أن المجلس يناقش اليوم مشروعًا مهمًا لاستكمال المرحلة الثالثة لمحطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الأصفر التي تعد واحدة من أكبر المحطات في مصر وأفريقيا ومن المتوقع أن تصبح بعد استكمال المرحلة الثالثة واحدة من أكبر المحطات على مستوى العالم.
وأوضح أن المشروع يتضمن تمويلًا بقيمة 110 ملايين يورو سيسهم في توسعة المحطة وزيادة طاقتها الاستيعابية، لافتًا إلى أن الأهم هو النتائج المتوقعة من المشروع حيث سيضيف مليون متر مكعب يوميًا إلى طاقة المعالجة وسيخدم نحو 5 ملايين مواطن إضافي ليصل إجمالي المستفيدين إلى نحو 17.5 مليون مواطن.
وأكد أن هذه الأرقام لا تعبر عن مجرد أرقام، وإنما تعني حياة أفضل لملايين المواطنين، واستفادة أكبر من كل قطرة مياه.
وقال طاهر: الدولة تبذل جهودًا كبيرة جدًا في تنفيذ مشروعات الصرف الصحي، مؤكدًا تقديره لهذه الجهود، لكنه شدد في المقابل على ضرورة الإسراع في الانتهاء من المشروعات المتأخرة، ووضع جداول زمنية واضحة ومحددة لتنفيذها ودخولها الخدمة.
وقال النائب: المواطن لا ينتظر فقط سماع أخبار عن مشروع على الورق وإنما يريد أن يرى نتائج ملموسة على أرض الواقع وأن يشعر بها في بيته وفي طريقه، مشيرًا إلى أن جميع النواب في مختلف الدوائر يواجهون المشكلات نفسها مع المواطنين الذين يتساءلون عن المشروعات المتأخرة ويحتاجون إلى إجابات واضحة ومواعيد محددة، مؤكدًا أن ذلك حق أصيل لكل مواطن.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الاستثمار في المياه هو استثمار في مستقبل مصر، وأن الاستثمار في البنية التحتية هو استثمار في صحة المواطن، وضمان لحق الأجيال القادمة في بيئة آمنة ومياه مستدامة، معلنًا موافقته على القرار المعروض وتقرير اللجنة المشتركة، مع التأكيد على ضرورة سرعة التنفيذ والالتزام بالجودة.







