كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تفاصيل ملف تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021، الخاص بإجراء تحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، مشيرًا إلى أن القضية تتعلق بمصير آلاف الموظفين وأسرهم، في ظل تداعيات الفصل من العمل بسبب نتائج التحاليل.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أنه يريد الحديث مجددًا عن هذا الملف الشائك الذي فرض نفسه بقوة على الساحة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن القانون يستهدف حماية مؤسسات الدولة وضمان سلامة المواطنين، وهو هدف لا يختلف عليه أحد، لكن يبقى السؤال: هل تتحقق العدالة بالفصل الفوري من العمل دون التفرقة بين الحالات المختلفة؟
وأوضح أن الأرقام التقديرية التي اطلع عليها تشير إلى خضوع أكثر من مليون ونصف مليون موظف لتحليل المخدرات، وفصل نحو 6500 موظف بسبب تطبيق القانون، لافتًا إلى أن الأمر لا يتعلق بأرقام مجردة، وإنما بآلاف الأسر التي فقدت مصدر دخلها وأصبح مستقبلها مهددًا.
وتساءل بكري: «هل من العدل أن نساوي بين المتعاطي الذي يشكل خطرًا أثناء العمل، والمريض الذي يتناول عقارًا طبيًا موصوفًا له، أو من لديه اعتراض على نتيجة التحليل لعدم دقتها؟».
وأكد أن حماية المرافق العامة أمر ضروري لا يمكن لأحد إنكاره، لكن حماية حقوق المواطنين ضرورة لا تقل أهمية، مشيرًا إلى تصاعد المطالبات البرلمانية بإعادة النظر في بعض مواد القانون، وضمان التحقيق مع الموظف وسماع أقواله، وإتاحة حق التظلم، وعدم توقيع عقوبة الفصل النهائي إلا وفق إجراءات عادلة تثبت المخالفة.
وشدد مصطفى بكري على أن أحدًا لا يطالب بحماية المتعاطي أو التهاون مع المخالف، لكن المطالبة الأساسية تتمثل في تحقيق العدالة، قائلًا: «لا يتحول تطبيق القانون إلى عقوبة تهدم حياة أسرة بأكملها».







