أسعار الفضة تتراجع لأقل من 66 دولارًا.. ماذا ينتظر السوق؟
تواجه أسعار الفضة ضغوطًا متزايدة مع تشدد السياسة النقدية الأمريكية، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة، ومنها الفضة، التي لا تحقق عائدًا دوريًا، ما يحد من جاذبيتها أمام الأصول التي تستفيد من ارتفاع العوائد.
وتراجعت أسعار الفضة إلى أقل من 66 دولارًا للأونصة في 23 سبتمبر، بالتزامن مع استمرار التصريحات المتشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية 2026.
أسعار الفضة تحت ضغط الفائدة الأمريكية
يرجح السيناريو الأساسي للاحتياطي الفيدرالي إمكانية تنفيذ زيادة إضافية واحدة لأسعار الفائدة خلال 2026، في إطار مساعي البنك المركزي للحد من الضغوط التضخمية.
واستقرت معدلات التضخم السنوية في الولايات المتحدة خلال أغسطس عند 3.4%، بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 27.4% على أساس سنوي، وهو ما يعزز احتمالات استمرار تشدد السياسة النقدية، ويشكل ضغطًا على أسعار الفضة خلال المدى القصير.
عجز سوق الفضة يدعم الأسعار
ورغم الضغوط التي تواجهها الفضة على المدى القصير، فإن أساسيات السوق لا تزال توفر عوامل دعم على المدى الطويل، وفي مقدمتها استمرار تسجيل عجز في المعروض للعام السادس على التوالي.
ويتوقع مركز الملاذ الآمن وصول عجز سوق الفضة خلال 2026 إلى نحو 46.3 مليون أونصة، مع استمرار الطلب الصناعي ومحدودية نمو المعروض، وهي عوامل قد تحد من تراجع الأسعار وتوفر دعمًا لها على المدى الطويل.
توقعات أسعار الفضة في مصر
يميل الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة على المدى القصير إلى الهبوط، مع احتمالية اختبار مستويات دعم جديدة، في ظل استمرار تأثير ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وصعود العوائد الحقيقية.
وترتبط أسعار الفضة في السوق المصرية بدرجة كبيرة بحركة الأونصة عالميًا، بينما لم يكن استقرار سعر الصرف المحلي نسبيًا كافيًا لتعويض التراجع في الأسعار العالمية خلال فترة التحليل.
ويظل مسار أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار ومعدلات التضخم، إلى جانب اتجاه الطلب الصناعي وحجم العجز في سوق الفضة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض