أوبك تخفّض توقعات الطلب على النفط وسط استمرار اضطرابات الإمدادات
خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي للمرة الثانية على التوالي، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية في أسواق الطاقة وتغيرات الإمدادات العالمية.
ووفق تقريرها الشهري، تتوقع أوبك نمو الطلب العالمي بنحو مليون برميل يوميًا في عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 1.2 مليون برميل يوميًا، ليصل إجمالي الاستهلاك العالمي إلى 106.1 مليون برميل يوميًا.
آسيا تقود النمو في الاستهلاك العالمي
أشارت أوبك إلى أن الجزء الأكبر من نمو الطلب سيأتي من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة من الصين والهند وباقي دول آسيا، بينما يظل الطلب داخل الاقتصادات المتقدمة محدودًا.
وتوقعت المنظمة أن يدعم موسم السفر الصيفي وزيادة استهلاك وقود الطائرات والبنزين الطلب خلال النصف الثاني من العام، في حين يظل الديزل أقل دعمًا بسبب تباطؤ النشاط الصناعي العالمي.
تراجع إنتاج أوبك بلس خلال مايو
أظهر التقرير أن إنتاج تحالف “أوبك بلس” تراجع بنحو 185 ألف برميل يوميًا خلال مايو ليصل إلى 33.13 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات المصادر الثانوية المعتمدة لدى المنظمة.
وجاء التراجع بشكل رئيسي من دول “أوبك”، رغم تسجيل بعض الدول زيادات في الإنتاج، ما يعكس استمرار التوازنات الصعبة داخل السوق النفطية.
تفاوت في مستويات الإنتاج بين الدول
سجل إنتاج إيران انخفاضًا حادًا بنحو 546 ألف برميل يوميًا، بينما ارتفع إنتاج السعودية بنحو 157 ألف برميل يوميًا، والعراق بنحو 75 ألف برميل يوميًا، كما ارتفع إنتاج الإمارات بنحو 87 ألف برميل يوميًا.
ويعكس هذا التباين استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية على مستويات الإنتاج داخل التحالف النفطي الأكبر عالميًا.
تراجع المخزونات يعكس استمرار شح السوق
أظهرت بيانات أولية انخفاض مخزونات النفط التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 48.4 مليون برميل خلال أبريل، لتسجل مستويات أقل من متوسط خمس سنوات.
وجاء التراجع مدفوعًا بانخفاض كبير في مخزونات المنتجات النفطية، ما يشير إلى استمرار حالة الشح في السوق رغم التحسن النسبي في الإمدادات خلال الفترة الأخيرة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض