إلهام أبو الفتح تكتب: في مواجهه المتحور

ما هو سر المتحوّر الجديد الذي يصيب الناس ؟

كل بيت تقريبًا لديه علي الأقل مريض ان لم يقم بعدوى باقي الأسرة : ارتفاع حرارة شديد، تكسير عظام شديد، و كحة "غير طبيعية"

الاطباء في بداية الأمر يصفون أدوية البرد المعتادة، خافض حرارة، مضاد حيوي، وراحة تامة

ولكن خلال ساعات، وليس أيام، لا تنخفض الحرارة بل ترتفع بشدة اكثر وتكسير عظام ثقيل .. والحالة تتدهور بدلا من أن تتحسن. ومع الأشعة على الصدر، يكتشف الطبيب. التهابات شديدة في الرئة، لا تشبه أدوار البرد التقليدية التي نعرفها. وتتطلب الحجز في المستشفى

واحد من أهم أطباء الفيروسات، اكد رغم ان المسحة سلبية ولكنه متحوّر كورونا الجديد ويجب ان نطبق بروتوكول كورونا"

المسحة والتحاليل فعلاً لا تُظهر أي إصابة، لكن الصورة الإكلينيكية والأشعة عند الفحص تؤكد شيئًا آخر تمامًا. الشكوي في بيوت كثيرة حولنا مع نفس الأعراض حرارة عالية، تكسير، كحة شديدة، تعب غير مفهوم، حالات التهاب رئوي،

وسط هذا كله، لا توجد توعية كافية. لا تحذيرات من الأطباء ، ولا سوشيال ميديا تشرح ما يحدث،

المشكلة أن الناس لا تعرف كيف تتصرف. هل يعزلون المريض؟ هل هو معدٍ؟ متى تصبح العدوى أقل؟ هل نعود الي "الماسكات"؟ كيف نميز بين برد بسيط وعدوى خطيرة؟ الإجابات موجودة، لكنها لا تصل إلينا.

والمطلوب الآن ، التوعية وتحذير الناس وشرح أعراض المرض .. وكيفية الوقاية

و أن يكون هناك حملات تلفزيونية من أطباء الصدر، أساتذة الفيروسات للتوعية وشرح الأعراض وكيفية الوقاية ، كيف نفرّق بين الحالات؟ ما العلامات التي تستدعي طوارئ؟ كيف نهتم بالمريض؟ ما الأدوية التي لا يجوز تناولها بدون إشراف؟

هناك موجة من أمراض الجهاز التنفسي، قد تكون خليطًا من أكثر من فيروس، وقد تحمل متحوّرات شديدة من كورونا أو الإنفلونزا أو الفيروسات الشتوية الأخرى،

نريد ان نبدأ شتاءا امنا خاليا من الأمراض والفيروسات وهو دور التوعية الصحية والإعلامية وندعو الله ان يكون شتاء بلا متحور ولا أنفلونزا ولا كورونا.