النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية في 7 أسابيع.. خام برنت يخسر 11%
شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا في ختام تعاملات الجمعة، لتسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو سبعة أسابيع، وسط تزايد التوقعات بإمكانية تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية بشكل تدريجي.
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 2% في الجلسة الأخيرة من الأسبوع، بعدما عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رهانات الأسواق بشأن تراجع مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المتعاملين إلى تقليص علاوات المخاطر التي دعمت الأسعار خلال الفترة الماضية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستقوم برفع الحصار البحري بشكل فوري ضمن ترتيبات أوسع مرتبطة بالتطورات مع إيران، كما دعا إلى فتح مضيق هرمز دون رسوم عبور، مع التأكيد على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب حديثه عن ترتيبات تخص اليورانيوم والألغام البحرية بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأدت هذه التصريحات إلى تعزيز توقعات الأسواق بانخفاض مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفقات النفط والغاز عالميًا.
وعلى صعيد الأسعار، أغلق خام برنت عند 92.05 دولارًا للبرميل متراجعًا بنسبة 1.8%، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى 87.36 دولارًا للبرميل بانخفاض بلغ 1.7%.
وسجل النفط خسائر أسبوعية بنحو 11% لخام برنت وأكثر من 9% للخام الأمريكي، وهي الأكبر منذ مطلع أبريل، في إشارة إلى تغير ملحوظ في اتجاهات السوق وتراجع المخاوف الجيوسياسية.
ويرى محللون أن ارتفاع الأسعار في وقت سابق جاء مدفوعًا بمخاوف اضطراب الإمدادات، قبل أن تدفع التوقعات بشأن تهدئة محتملة بين واشنطن وطهران المستثمرين إلى إعادة تقييم المشهد.
ورغم التراجع، لا تزال أسواق النفط تتعامل بحذر مع تطورات مضيق هرمز، في ظل احتمال عودة التوترات في حال تعثر التفاهمات السياسية أو تجدد التصعيد العسكري في المنطقة.
ويؤكد مراقبون أن أسواق الطاقة ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات مرتبطة بإيران والولايات المتحدة، خاصة مع استمرار مرور جزء كبير من الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض