تكبيرات عيد الأضحى .. اعرف الصيغة الصحيحة ورددها حتى آخر أيام التشريق

نحن على أعتاب يوم عرفات العظيم المقرر له غدًا الثلاثاء، يتأهب جموع المسلمين في شتى بقاع الأرض لاستقبال أول أيام عيد الأضحى المبارك الذي يوافق يوم الأربعاء المقبل ، ارتفع معدل البحث بشكل مكثف وملحوظ من قِبل الملايين من أبناء الأمة الإسلامية عن تكبيرات عيد الأضحى ، لمعرفة الأحكام الفقهية المتعلقة بـ تكبيرات عيد الأضحى، وتحديد مواقيتها الدقيقة المطلق منها والمقيد، بالإضافة إلى الرغبة في الوقوف على الصيغة الصحيحة والمستحبة للتكبير التي تواترت عن الأئمة والفقهاء، رغبة في إحياء هذه الشعيرة العظيمة بالشكل الذي يرضي الله عز وجل ويتوافق مع الأثر النبوي الشريف.

معنى تكبيرات العيد

يدور المعنى اللغوي والشرعي للتكبير حول تعظيم الذات الإلهية وإجلالها على وجه العموم، وترديد جملة "الله أكبر" يحمل في طياته كناية عميقة عن وحدانية الله سبحانه وتعالى في الألوهية، نظرًا لأن صيغة التفضيل تعني تنزيه الله العلي القدير ونقصان ما سواه، والذات التي تتصف بالنقص لا يمكن أن تستحق الإلوهية بأي حال من الأحوال، لأن الكمال المطلق هو أصل هذه الحقيقة الإيمانية.

ومن أجل ترسيخ هذا المفهوم النبيل في النفوس، شُرع التكبير في مواضع العبادات الكبرى لقطع دابر الشرك والوثنية؛ حيث شُرع في الصلاة لمنع وإبطال السجود لغير الله، وشُرع عند نحر البُدن والأضاحي والهدي في الحج لإبطال ما كان يتقرب به أهل الجاهلية للأصنام، وكذلك جُعل شعيرة عند تمام الصيام في عيد الفطر إشارة إلى توحيد الله بالعبادة وتنزيهه عن الأنداد.

وبناءً على هذه المعاني اللطيفة، تمسكت الأمة بالسنة النبوية التي قضت بأن يلهج المسلمون بالتكبير عند الخروج لأداء صلاة العيدين، وأن يفتتح الأئمة خطب العيد بتلك الكلمات الإيمانية.

تكبيرات عيد الأضحى.. المطلق والمقيد

قسمت المذاهب الفقهية التكبير في عيد الأضحى إلى نوعين رئيسيين يختلف كل منهما من حيث الارتباط بالصلوات والوقت، وهما:

أولًا: التكبير المطلق

وهو التكبير الذي لا يرتبط بأداء الصلوات المفروضة، بل يلهج به المسلم في البيوت والأسواق والمساجد والطرقات، ويبدأ هذا النوع زمنيًا منذ أول رؤية لهلال شهر ذي الحجة ويمتد حتى انقضاء آخر أيام التشريق، ومستند ذلك قوله سبحانه وتعالى: "لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لهمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ"، وحيث فسر العلماء الأيام المعلومات بأنها العشر الأوائل من ذي الحجة، بينما الأيام المعدودات هي أيام التشريق الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهي أيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة. ويسير الخلاف الفقهي في تحديد بدايته ونهايته الدقيقة على نمط الخلاف الوارد في عيد الفطر.

ثانيًا: التكبير المقيد

وهو التكبير الذي يؤديه المسلم ويكون عقيب الفراغ من أداء الصلوات الخمس المكتوبة المفروضة مباشرة، ولا يشرع هذا التكبير بعد صلوات النوافل والسنن إلا في قول مأثور عند الشافعية، وقد وقع بين أئمة الفقه اختلاف كبير وواسع النطاق في تحديد المدة الزمنية لبدايته ونهايته.