رئيس اقتصادية النواب يستعرض تقرير بشأن انضمام مصر لاتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية

استعرض النائب طارق شكري، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكاتب لجان الخطة والموازنة والدفاع والأمن القومي والعلاقات الخارجية والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 24 لسنة 2026 الخاص بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية، وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية.

وأوضح أن المجلس أحال القرار الجمهوري إلى اللجنة المشتركة لدراسته وإبداء الرأي بشأنه وإعداد تقرير يعرض على الجلسة العامة، حيث قامت اللجنة بمراجعة نصوص الاتفاقية والمذكرة الإيضاحية المرفقة بها، إلى جانب الاطلاع على تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية الذي انتهى إلى عدم وجود أي مخالفة دستورية في القرار المعروض.

وأشار رئيس اللجنة المشتركة إلى أن مجموعة الدول الثمانية النامية تأسست بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء، والتي تضم مصر وتركيا وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وإيران ونيجيريا وبنجلاديش، وانضمت إليها أذربيجان كعضو تاسع عام 2024، لافتًا إلى أن اتفاقية التجارة التفضيلية بين دول المجموعة تم توقيعها عام 2006 وبدأ التطبيق الفعلي لها عام 2011.

وأكد التقرير أن الاتفاقية تستهدف تعزيز العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء من خلال تخفيض التعريفات الجمركية وإزالة الحواجز غير الجمركية، وتيسير حركة التجارة البينية، وتوسيع نطاق التبادل التجاري، إلى جانب دعم التنوع السلعي وتحقيق بيئة تجارية أكثر استقرارًا وقدرة على التنبؤ، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للدول الأعضاء.

وأضاف أن الاتفاقية تتضمن آليات واضحة لتخفيض الرسوم الجمركية على عدد من السلع المتبادلة بين الدول الأعضاء، فضلًا عن إلغاء الرسوم ذات الأثر المماثل والعوائق غير الجمركية، ومنح السلع المستوردة معاملة وطنية عادلة، بما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق ويزيد من تنافسية المنتجات الوطنية.

كما تناول التقرير آليات تسوية المنازعات بين الدول الأعضاء، والتي تبدأ بالمشاورات الثنائية الودية، ثم اللجوء إلى اللجنة الإشرافية، وصولًا إلى هيئة التحكيم حال تعذر التوصل إلى تسوية، بما يضمن استقرار العلاقات التجارية بين أطراف الاتفاقية.

وأوضح رئيس اللجنة المشتركة أن اللجنة رأت أن الانضمام إلى الاتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو تنمية التبادل التجاري وتوطيد التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، كما يسهم في دعم القطاع الخاص وتوسيع الأسواق أمام المنتجات المصرية، وتحسين الخدمات اللوجستية وحركة النقل والتجارة.

وأكد التقرير أن الاتفاقية تتوافق مع مستهدفات الدولة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وزيادة معدلات النمو، وجذب الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن دعم الميزان التجاري المصري ورفع القدرة التنافسية للصادرات الوطنية.

وانتهت اللجنة المشتركة إلى الموافقة على القرار الجمهوري، وأوصت المجلس بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بها، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.