إلهام أبو الفتح تكتب: العودة من الإجازة
غدًا تنتهي إجازة العيد، وأيامها التي شهدت الفرحة والبهجة، ولمة العائلة، والخروج والتنزه.. لنعود إلى المكاتب والاجتماعات وأجهزة الكمبيوتر وزحام المواصلات.
ونسأل أنفسنا: كيف مرت الإجازة بهذه السرعة؟ وكيف تحولنا في لمح البصر من سهرات العيد المبهجة وضحكات العائلة، لنعود إلى أعمالنا ومدارسنا وامتحاناتنا، وتأخذنا الحياة من جديد في دوامة مسؤولياتها اليومية؟
هذا الشعور "المُلخبط" في أول يوم عمل بعد الإجازة طبيعي جدًا. فقد أعطينا الإجازة حقها، و"فصلنا" عقولنا عن ضغوط الحياة لنستريح ونتزود بحب العائلة ودفء العيد.
لكن الحياة هكذا دائمًا؛ تمنحنا لحظات للراحة ثم نستكمل الطريق. والعودة هذا العام لا تأتي فقط إلى أعمالنا ومكاتبنا، بل تأتي أيضًا وسط عالم مليء بالأزمات والتحديات. فهل تعود طبول الحرب لتفرض نفسها من جديد؟ وهل تنجح جهود السلام في منح شعوب المنطقة فرصة لالتقاط الأنفاس بعد سنوات طويلة من التوتر والصراعات؟
وفي الوقت نفسه، ندعو الله أن يعود حجاج بيت الله الحرام إلى أوطانهم سالمين، حاملين معهم أجمل الذكريات والدعوات الصادقة بالخير والسلام. وتستمر عجلة الحياة في الدوران، وتبدأ فصول الصيف بما تحمله من خطط وأحلام ومشروعات جديدة، بينما تواصل مصر مسيرتها في البناء والتنمية والعمل والمشروعات العملاقة.
ولكي تمر رحلة العبور من أجواء العيد إلى واقع العمل بسلاسة، علينا ان نبدأ يومنا بفنجان قهوة، ونستمع الي زملاءنا وحكايتهم عن ايام العيد والإجازة هذه التفاصيل البسيطة ليست تضييعًا للوقت، بل هي الجسر الإنساني الذي يجعلنا نتقبل العودة للعمل بروح طيبة.
في النهاية، الأعياد لا تنتهي بانتهاء الإجازة، فهي تمدنا بطاقة من الفرح والدعم نشحن بها أرواحنا طوال العام، وهي الوقود الذي يمنحنا القوة لنواصل رحلة الحياة من جديد.وكاها ايام لتبدأ الاجازات الصيفية ولكن العمل في النهاية هو رسالتنا، في الحياة ومكان إنجازنا، ومصدر فخرنا.
أهلاً بكم مجدداً في ميدان العطاء، وكل عام وأنتم ناجحون ومبدعون.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض