طلب إحاطة في النواب حول استمرار تعثر ملف التصالح في مخالفات البناء

تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التنمية المحلية والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والبيئة، بشأن استمرار حالة التعثر في ملف التصالح في مخالفات البناء.

وأشار في طلب الإحاطة إلى ما يشهده الملف من بطء شديد في استكمال الإجراءات وتأخر البت في آلاف الطلبات، رغم قيام المواطنين بسداد الرسوم والمستحقات المالية المقررة، واستيفائهم المستندات والإجراءات القانونية المطلوبة.

وقال النائب: لقد استبشر المواطنون خيرًا بإصدار التشريعات المنظمة لملف التصالح باعتباره فرصة لإنهاء واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، إلا أن الواقع العملي يكشف عن استمرار المعاناة نتيجة تأخر الإجراءات، وتفاوت الأداء بين المحافظات، وغياب جدول زمني واضح للانتهاء من هذا الملف، الأمر الذي ألقى بأعباء مالية ونفسية كبيرة على المواطنين، وجمّد مصالحهم المرتبطة بالعقارات محل التصالح.

وطالب النائب الحكومة بكشف الأسباب الحقيقية وراء استمرار تعثر إجراءات التصالح وتأخر الفصل في آلاف الطلبات حتى الآن، رغم مرور فترة كافية على بدء تطبيق القانون.

كما طالب ببيان إجمالي عدد طلبات التصالح المقدمة على مستوى الجمهورية، وعدد الطلبات التي تم البت فيها بالموافقة والرفض، مع توضيح أسباب الرفض وتصنيفها وفقًا لكل محافظة.

وتساءل عن عدد الطلبات التي لا تزال قيد الفحص أو انتظار المعاينات أو اعتماد اللجان الفنية، والخطة الزمنية المحددة للانتهاء منها، مشيراً إلى ضرورة الكشف عن أسباب التفاوت الواضح في معدلات الإنجاز بين المحافظات، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتوحيد آليات التنفيذ وتسريع عمل اللجان المختصة.

وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية أو تعطيل مصالحهم، مع سرعة إصدار القرارات النهائية وإتاحة التظلمات بشفافية وعدالة.

وشدد على أن استمرار هذا الوضع يهدد بفقدان الثقة في أحد أهم ملفات الإصلاح التشريعي والإداري، ويضاعف معاناة مئات الآلاف من المواطنين الذين التزموا بالقانون وسددوا ما عليهم من مستحقات.

وطالب الحكومة، بسرعة تقديم بيان شامل أمام مجلس النواب يتضمن موقف ملف التصالح على مستوى الجمهورية، وجدولًا زمنيًا مُلزمًا للانتهاء من جميع الطلبات المتأخرة، مع محاسبة أي جهة أو مسؤول يثبت تقصيره في تعطيل هذا الملف، حفاظًا على حقوق المواطنين وترسيخًا لهيبة القانون وتحقيقًا للاستقرار المجتمعي والتنمية العمرانية المنشودة.