أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل، أن فاعلية الأحزاب السياسية لا تقاس بعددها أو بهياكلها التنظيمية، وإنما بمدى تواصلها مع المواطنين وقدرتها على التعبير عن احتياجاتهم وطموحاتهم، مشيرًا إلى أهمية وجود برامج سياسية واضحة ترتبط بمشكلات المجتمع وأولوياته.
وأضاف أسامة الدليل، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن العمل الحزبي يقوم في الأساس على القاعدة الجماهيرية، موضحًا أن المواطنين هم القادرون على تقييم أداء الأحزاب من خلال مدى انتشارها وتأثيرها في الشارع، إلى جانب حجم المشاركة الشعبية واشتراكات الأعضاء التي تمثل أحد مصادر تمويل النشاط الحزبي.
وأوضح الدليل أن بعض الأحزاب تهتم بتكوين الهياكل التنظيمية وتوزيع المناصب، مثل أمناء اللجان والتنظيم، دون أن يقابل ذلك بالضرورة نشاط جماهيري مؤثر أو تواصل مستمر مع المواطنين.
وأشار إلى أن الأحزاب لديها وسائل متعددة للتواصل مع الشارع، من بينها المؤتمرات الجماهيرية والصحافة الحزبية ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والإنترنت، مؤكدًا أن الوصول إلى المواطنين يتطلب امتلاك أدوات الاتصال المناسبة، والقدرة على مخاطبة اهتماماتهم والتعبير عن تطلعاتهم.
وتساءل الكاتب الصحفي عن مدى انعكاس برامج الأحزاب على القضايا التي تشغل المواطنين، مشيرًا إلى أن العمل السياسي يحتاج إلى رؤى واضحة للمستقبل وحلول عملية لمشكلات الحاضر، بما يعزز ارتباط الجماهير بالأحزاب وبرامجها.
وتطرق الدليل إلى ملف تمويل الأحزاب السياسية، مشيرًا إلى أن اعتماد بعض الكيانات الحزبية على شخصيات تمتلك القدرة المالية قد يجعل استمرار نشاطها مرتبطًا بقدرة تلك الشخصيات على الإنفاق.
وأوضح أن تمويل العمل الحزبي في حد ذاته ليس موضع الاعتراض، طالما يتم بصورة مشروعة، لكنه شدد على أهمية ألا يتحول التمويل إلى وسيلة للسيطرة على الحزب أو التأثير في قراراته وتوجهاته.
وأضاف أن تعدد الأحزاب في مصر لا يعني بالضرورة امتلاكها جميعًا تأثيرًا جماهيريًا ملموسًا، لافتًا إلى أهمية استمرار النشاط السياسي والتواصل مع المواطنين خارج المواسم الانتخابية، وعدم اقتصاره على المؤتمرات والفعاليات التي تشهدها فترات الانتخابات.







