نساء السينما العربية في مهرجان كان.. نقاشات حول القيادة والهوية وتمكين المرأة
شهدت فعاليات مهرجان كان السينمائي ندوة بعنوان «نساء في القيادة: القيادة وصنع القرار في المنطقة»، جمعت عددًا من أبرز القيادات النسائية في صناعة السينما العربية، لمناقشة مستقبل الصناعة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي وتعدد منصات العرض.
وسلطت الندوة الضوء على التحديات التي تواجه صناع السينما في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالتوازن بين الوصول إلى الجمهور العالمي والحفاظ على الهوية الثقافية العربية، إلى جانب دعم المواهب الجديدة وتعزيز حضور قصص النساء في الأعمال السينمائية.
وأكدت إحدى المشاركات أن عملية اتخاذ القرار في صناعة المحتوى أصبحت أكثر تعقيدًا مع تنوع المنصات، مشيرة إلى ضرورة فهم الجمهور المستهدف بدقة قبل تطوير أي عمل فني، وتحقيق التوازن بين جودة المحتوى وفرص انتشاره.
كما أشارت مشاركات أخريات إلى أن الأعمال الأكثر نجاحًا وانتشارًا عالميًا هي تلك التي تنطلق من هوية محلية قوية وجذور ثقافية واضحة، معتبرات أن الأصالة أصبحت عنصرًا أساسيًا في جذب الجمهور الدولي.
واستعرضت إحدى المتحدثات تجربة تأسيس صناعة سينمائية محلية من الصفر، مؤكدة أن بناء صناعة مستدامة يتطلب سنوات من العمل والتخطيط والدعم المؤسسي، لكنه يثمر في النهاية عن خلق بيئة إنتاج حقيقية وجاذبة.
كما تم التأكيد خلال الندوة على أن قصص النساء أصبحت أكثر حضورًا في السينما العربية مقارنة بالسنوات الماضية، مع تزايد مشاركة المرأة في مختلف مواقع صناعة الفيلم، سواء في الإنتاج أو الكتابة أو الإخراج.
وفي السياق نفسه، تم التطرق إلى التحديات المستمرة في تقديم قصص نسائية بعمق وواقعية داخل العالم العربي، مع الدعوة إلى دعم المواهب الشابة وتطوير أدوات السرد السينمائي بما يتناسب مع القضايا المجتمعية.
واختُتمت النقاشات بالتأكيد على أهمية دعم الإنتاجات المحلية وإتاحة الفرصة لعرضها على منصات عالمية، بما يساهم في تعزيز حضور السينما العربية عالميًا دون فقدان هويتها الثقافية.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض